
تواجه شركة مازدا اليابانية أزمة قانونية وفنية متصاعدة في السوق الأمريكي، بعد تحريك دعوى قضائية جماعية كبرى تتهم الشركة بنشر مقاعد مسخنة معيبة في عدد من طرازاتها الشهيرة.
ووفقًا لصحيفة الدعوى، فإن هذه المقاعد تصدر حرارة مفرطة تتجاوز الحدود الآمنة، مما تسبب في حروق جسدية لبعض الركاب، وتصاعد الدخان داخل المقصورة، فضلاً عن إتلاف الملابس وتفحم أجزاء من المقاعد نفسها، وسط مطالبات بمساءلة الشركة عن إخفاء هذا العيب.
تفاصيل الشكاوى.. دخان وتفحم للملابس ومبالغ باهظة لتعطيل النظام
تضمنت الدعوى القضائية شهادات حية وصادمة من ملاك متضررين انضموا رسميا للقضية، حيث أشار أحد الملاك، ويدعى ميكا بروتشاسكا، إلى أنه اشترى سيارة مازدا CX-9 موديل 2017، وخلال عام 2025 فوجئ بارتفاع حرارة مقعد الراكب الأمامي بشكل مرعب، مما أدى إلى تفحم جاكيت كان موضوعًا على المقعد، وترك ثقب حرق كبير وجلي في وسادة المقعد نفسه.
وفي واقعه أخرى أكد مالك آخر يدعى راسيل كوين، أنه بعد مرور 9 سنوات على امتلاكه طراز مازدا CX-9 موديل 2016، لاحظ فجأة تصاعد أعمدة الدخان من مقعد الراكب المسخن أثناء القيادة، وعند توجهه إلى الوكيل المعتمد لحل هذه المشكلة الخطيرة، فرض عليه المركز رسومًا بلغت 650 دولارًا أمريكيًا (أي ما يقارب 2,437 ريال سعودي) فقط لفصل نظام التدفئة بالكامل عن المقعد لتجنب تكرار اشتعاله، بدلاً من إصلاح العيب مجانًا.
الطرازات المتضررة.. أكثر من 300 ألف سيارة تواجه خطر الاحتراق
تغطي الدعوى القضائية الجماعية نطاقًا واسعًا من السيارات التي أنتجتها الشركة على مدار عدة سنوات، وتشمل القائمة الطرازات التالية بشكل نصي:
سيارات مازدا CX-9 موديلات 2016-2017، سيارات مازدا 6 موديل 2018، بالإضافة إلى سيارات مازدا CX-30 موديل 2024، وسيارات مازدا CX-50 موديل 2023، وأخيرًا طرازات مازدا CX-5 موديل 2023.
وتزعم الدعوى أن الخلل يمتد إلى حوالي 301,549 سيارة تسير على الطرقات وتحتاج إلى إصلاحات جذرية عاجلة لمنع تضرر المستخدمين.
بناءً على التقديرات الأولية المرفوعة للمحكمة، فإن تكلفة فحص وإصلاح هذا العدد الهائل من السيارات واستبدال الأنظمة الكهربائية للمقاعد قد تكلف الصانع الياباني مبالغ فلكية، حيث تطالب الدعوى شركة مازدا بدفع مبالغ قد تصل إلى 662,492,128.17 دولارًا أمريكيًا (أي ما يتجاوز 2.48 مليار ريال سعودي).
ورغم أن القضية لا تزال في مراحلها الأولى، إلا أن عبء التعويضات المحتمل يشكل تهديدًا ماليًا كبيرًا للشركة.
أوضحت أوراق القضية أن شركة مازدا كانت على علم تام بهذا الخلل الفني في نظام تدفئة المقاعد منذ فترة طويلة من خلال تقارير الصيانة وشكاوى العملاء، لكنها تقاعست عن تحذير الملاك أو إطلاق حملة استدعاء رسمية لحمايتهم.
وتعد هذه الدعوى استكمالاً لسلسلة من الأزمات المشابهة، حيث شهد سبتمبر من عام 2024 قيام مالكة لطراز مازدا 6 موديل 2018 بمقاضاة الشركة إثر تعرضها لحروق خطيرة وتشوهات جلدية دائمة بسبب السخونة المفرطة للمقعد، مما يؤكد تكرار العيب المصنعي دون حل جذري.
ونجحت المنصات الإخبارية في تسليط الضوء على هذه القضية التي قد تجبر مازدا على اتخاذ إجراءات تصحيحية واسعة لحماية عملائها والحفاظ على مكانتها في الأسواق العالمية.




Add comment