نشرت في
منعت فرنسا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير من دخول أراضيها، على خلفية مقطع فيديو نشره يظهر فيه وهو يسخر من ناشطي “أسطول الصمود العالمي” وهم راكعون ومقيدو الأيدي، واصفاً إياهم بـ”داعمي الإرهاب”.
اعلان
اعلان
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في تدوينة على منصة “إكس”: “اعتباراً من اليوم، يُمنع إيتمار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية”، مستنكراً ما وصفها بـ”تصرفات لا يمكن التغاضي عنها” بحق مواطنين فرنسيين وأوروبيين كانوا على متن الأسطول.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعترضت أسطول “الصمود العالمي” قبالة سواحل قبرص، قبل أن تحتجز ناشطيه وتُبعدهم إلى تركيا. وجرى تصوير المقطع، الذي أثار موجة تنديد دولية، داخل أحد مرافق الاحتجاز في مدينة أسدود، ويظهر فيه العشرات من النشطاء وهم جاثون على ركبهم ومصفدين بالأغلال.
من جهة منفصلة، انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أسلوب تعامل بن غفير مع المحتجزين، واصفاً إياه بأنه “لا يعكس قيم إسرائيل”، مع ذلك، شدد نتنياهو على دعمه لقرار اعتراض الأسطول.
وأتى ذلك بعد أن جّه ناشطو “أسطول الصمود” اتهامات خطيرة لإسرائيل، زعموا فيها تعرّضهم للتعذيب والاعتداءات الجنسية خلال فترة احتجازهم.
وقالت منظمة “عدالة” الحقوقية، ومقرها إسرائيل، إن محاميها دوّنوا إفادات لمشاركين أكدوا تعرّضهم لصعق بالتيار الكهربائي وإطلاق رصاص مطاطي، إضافة إلى ضرب مبرّح تسبّب لهم بكسور.
وفي بيان لمنظمة “أسطول الصمود العالمي”، ورد أن الناشطين تعرّضوا لعنف جنسي، من بينه “حالات اغتصاب متعددة” و”إيلاج قسري بمسدس”.
وكان “أسطول الصمود العالمي” الذي ضم 428 مشاركاً، يحمل مساعدات إنسانية من غذاء ودواء لأهالي غزة، وانطلق من تركيا قبل أن تعترضه القوات الإسرائيلية على مراحل.
روايات الناجين
وأفادت منظمة “عدالة” بأنها “ستترك لضحايا العنف الجنسي حرية سرد تفاصيل ما جرى، مشيرة إلى أن بعضهم يتحفظ عن الخوض في التفاصيل، فيما لا يزال آخرون قيد الاحتجاز الإسرائيلي ويخشون الملاحقة”.
وفي ذات السياق، روت المخرجة والناشطة الأسترالية جولييت لامونت لشبكة “سي إن إن” أنها تعرّضت للضرب والاعتداء الجنسي على يد خمسة رجال داخل حاوية شحن.
وقد ظهرت لامونت خلال حديثها للصحفيين بمطار إسطنبول الخميس، وهي ترتدي زي السجن الرمادي، قائلة إن ما تعرض له النشطاء هو “حملة عنف ممنهجة ومستدامة”، هدفت “ردعهم عن العودة مجدداً”. وتابعت: “كسروا عظامنا.. لكنهم لم يكسروا روحنا”.
أما الناشط الأسترالي زاك سكوفيلد، فتحدث من أحد مستشفيات إسطنبول عن “سيل من الوحشية والعنف” خلال احتجازه، زاعماً أنه قُيّد لأربعين دقيقة بطريقة موجعة كادت تدفعه للتقيؤ، كما قال إن رأسه ارتطم بطاولة أثناء إجراءات الترحيل، وتعرض للركل والاعتداء، وشاهد آخرين “يُطرَحون أرضاً بوحشية”.
انتقادات دولية
وقد أثارت الاتهامات المتعلقة بمعاملة النشطاء موجة استنكار عالمية، إذ قالت الحكومة الألمانية إن بعض مواطنيها أصيبوا، ووصفت بعض الاتهامات بأنها “خطيرة” دون تفاصيل. كما أفادت “رويترز” بأن النيابة العامة الإيطالية تحقق في جرائم محتملة، بينها الخطف والاعتداء الجنسي.
من جانبها، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها تلقت معلومات مفصلة عن “انتهاكات بشعة” طالت كنديين محتجزين في إسرائيل، مؤكدة أن بلادها “تدين بشدة سوء المعاملة الخطير”.
وإلى ذلك، دان قادة أوروبيون ومسؤولون من دول شارك مواطنوها في الأسطول طريقة التعامل مع الناشطين، ووصفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني المشاهد بأنها “انتهاك غير مقبول للكرامة الإنسانية”.
الجيش الإسرائيلي يرفض الاتهامات
في المقابل، رفضت مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الرواية مؤكدة لـ”سي إن إن” أن “الادعاءات كاذبة ولا تستند إلى أي أساس واقعي”، مشددة على أنها “تعمل وفق القانون”.
كما نفى الجيش الإسرائيلي الاتهامات، مؤكداً في بيان أن “الأوامر العسكرية تلزم بمعاملة محترمة ولائقة للمشاركين في الأسطول”، مضيفاً أن “أي شكوى محددة سيجري فحصها بدقة”.
لكن منسقة المناصرة الدولية في “عدالة”، ميريام عازم أكدت أنه: “خلال عشر سنوات من تمثيل ناشطي الأساطيل، لم نشهد عنفاً واعتداءات بهذا المستوى قط”.
Source link




Add comment