عادل إمام في عيد ميلاده الـ86.. «أنجح فنان في التاريخ»
#مشاهير العرب
زهرة الخليج
اليوم
لم يكن الفيديو البسيط، الذي نشره الفنان محمد عادل إمام، وشقيقه المخرج رامي إمام، عبر موقع «إنستغرام»، ويظهر والدهما النجم الكبير عادل إمام، يطفئ الشمع على تورتة عيد ميلاده السادس والثمانين، والمُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي، وأرفقاه بتعليق: «عيد ميلاد الزعيم.. أنجح فنان في التاريخ»، سوى شكل بسيط من الاعتزاز الكبير بمسيرة فنان عربي دخل كل البيوت، وعاش معه الجمهور في جميع أرجاء العالم ذكريات لا تُنسى، من الأعمال السينمائية، والمسرحية، والدرامية، والإذاعية.
وفي تاريخ الفن العربي، لا يمكن أن يمر يوم 17 مايو مرور الكرام، ففي مثل هذا اليوم ولد «الزعيم» عادل محمد إمام محمد بخاريني، في 17 مايو 1940، لعائلة بسيطة في حي السيدة عائشة بالقاهرة؛ فيما تعود الجذور العميقة لعائلته إلى قرية شها بمركز المنصورة، في محافظة الدقهلية.
بدايات عادل إمام لم تكن سهلة، فقد ظهر في الوقت، الذي كانت فيه السينما والمسرح والدراما تختار الوجوه الوسيمة، لتصدّر الأعمال الفنية، لكن إصراره على فرض موهبته كان عاملاً حاسماً عام 1963؛ عندما لبى نداء الفنان الراحل فؤاد المهندس، الذي كان يبحث عن وجوه جديدة لمسرحيته «أنا وهو وهي»، ومن بين 90 ممثلاً شاباً، اقتنص الشاب النحيل، الذي يدرس في كلية الزراعة بجامعة القاهرة الفرصة، ليلفت الأنظار بقوة، وتبدأ رحلة سينمائية غزيرة شهدت تقديم أدوار تمزج الكوميديا بالرومانسية والإثارة، في أفلام: «مراتي مدير عام» (1966)، و«كرامة زوجتي» (1967)، و«عفريت مراتي» (1968)، و«لصوص لكن ظرفاء» (1968)، مستعرضاً طاقة فنية هائلة تجلت في تقديم 5 أفلام خلال عام 1970 وحده، و7 أفلام في عام 1971.
-

عادل إمام في عيد ميلاده الـ86.. «أنجح فنان في التاريخ»
أما الانفجار الفني الحقيقي في مسيرة عادل إمام الفنية، فكان تجسيده شخصية «بهجت الأباصيري» في مسرحية «مدرسة المشاغبين» عام 1973، والتي لا تزال حاضرة في ذاكرة الناس حتى اليوم؛ ليكون بطلاً ثابتاً، ومنافساً سينمائياً شرساً في مجموعة أفلام رسخت حضوره الفني، مثل: «البحث عن فضيحة»، و«عنتر شايل سيفه»، و«البحث عن المتاعب»، و«إحنا بتوع الأتوبيس»، و«رجب فوق صفيح ساخن»، لتنطلق مرحلة السيطرة المطلقة في الثمانينيات والتسعينيات، إذ تربع عادل إمام على قمة الإيرادات بلا منازع، متفوّقاً على أبناء جيله، ومقدماً أعمال أكشن وإنتاجات ضخمة، مثل: «النمر والأنثى»، و«المولد»، و«حنفي الأبهة».
واليوم، وقد اختار عادل إمام الابتعاد عن الساحة الفنية للتفرغ لعائلته وأحفاده، مكتفياً بما قدم على مدار عقود طويلة، يحظى سجله الإبداعي بـ126 فيلماً سينمائياً، و16 مسلسلاً درامياً، و11 مسرحية خالدة، ومسلسل إذاعي وحيد وشهير جمعه بـ«العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ عام 1973، بعنوان «أرجوك لا تفهمني بسرعة».
أما لقبه الخالد «الزعيم»؛ فجاء بعد النجاح الاستثنائي الكبير لمسرحيته الكوميدية «الزعيم»، التي ظل يعرضها لأحد عشر عاماً، وجاب بها دول العالم العربي، وزار فيها عدداً من دول الاغتراب، ملتقياً الجاليات العربية فيها، حيث استقبل بحفاوة بالغة لا نظير لها، جعلت منه زعيماً للفن.
وعلى صعيد عائلي، أسس عادل إمام حياة أسرية مستقرة ومتماسكة عقب زواجه بالسيدة هالة الشلقاني، الذي أثمر ثلاثة أبناء يسيرون على خطى النجاح: المخرج رامي إمام، والفنان محمد إمام، وابنته سارة، كما يشمل امتداده العائلي ثمانية أحفاد، هم: عادل، وعز الدين، ورقية، وهالة، وكاميليا، وأمينة، وخديجة، وقسمت. وتتشابك عائلته مع الفن؛ فشقيقه هو المنتج عصام إمام، ولديه شقيقتان هما: إيمان، زوجة الفنان الراحل مصطفى متولي، صهر الزعيم، ومنى.





Add comment