«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
#سياحة وسفر
كارمن العسيلي
اليوم
هل سبق لكِ أن حلمتِ بالعيش داخل فيلم «ديزني»؟.. في «هالستات»، هذا الحلم يصبح حقيقة؛ فهذه القرية النمساوية الساحرة، التي يُقال: إنها ألهمت صناع فيلم «Frozen»، ليست مجرد وجهة سياحية، بل لوحة فنية تحتضنها جبال الألب، وتنعكس تفاصيلها على مياه بحيرة كريستالية تأسر الأنفاس.
وبين المنازل الملونة، وشوارعها التي تفوح برائحة التاريخ والملح.. تأخذكِ «هالستات» في رحلة عبر الزمن.. فهل أنتِ مستعدة لاكتشاف أقدم منطقة مأهولة في أوروبا؟
-

«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
البداية.. كيف تصلين إلى «مملكة الثلج»؟
تعد النمسا وجهة استثنائية، تجمع ببراعة بين الفخامة الإمبراطورية، وسحر الحياة الريفية، المستوحى من قصص الأساطير، حيث تبدأ الرحلة نحو «هالستات» (جوهرة التاج النمساوي)، عبر المرور بأيقونتَي الجمال: فيينا العريقة في الشرق، عاصمة الفن والقصور الملكية، وسالزبورغ «لؤلؤة جبال الألب» في الغرب، وهي مسقط رأس موزارت، والنقطة الأقرب جغرافياً للوجهة المنشودة. ولأن الوصول إلى «مملكة الثلج» يمثل جزءاً من متعة الرحلة، يمكن التنقل بين العاصمتين عبر القطار السريع، في غضون ساعتين وعشرين دقيقة. بينما تستغرق الرحلة من سالزبورغ إلى هالستات نحو ساعتين فقط، مقارنة بأكثر من ثلاث ساعات ونصف الساعة من فيينا. ومع الوصول إلى المحطة الواقعة على الضفة المقابلة، تكتمل التجربة باستقلال «العبّارة»، في جولة بحرية قصيرة، تمنحكِ فرصة مثالية لالتقاط أولى الصور البانورامية للقرية من قلب البحيرة.
-

«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
أسرار المناجم.. و«رجل الملح»::
يتجاوز عمر هذه المدينة الـ7000 عام!.. نعم، لقد سكنها البشر منذ «العصر الحجري»؛ بفضل «الذهب الأبيض» (ملح الطعام). هذا الإرث العريق جعل «اليونسكو» تدرجها كأحد أثمن مواقع التراث العالمي. واليوم، يعيش فيها نحو 800 نسمة فقط، ويستقبل هؤلاء السكان مليون زائر، سنوياً، بشغف لا ينطفئ.
ولا تكتمل الزيارة دون الصعود إلى أقدم منجم ملح في العالم. ويمكنكِ استقلال القطار الجبلي المائل؛ لتجدي نفسكِ أمام سلم خشبي يعود إلى 2800 عام!.. وداخل المنجم، ستلتقين بـ«رجل الملح» (جثة اكتُشفت عام 1734، وحفظها الملح بملابسها، وأدواتها، لآلاف السنين).
قبل المغادرة، احرصي على شراء صابون معطر، أو عينات من ملح المطبخ الفاخر من المتاجر المحلية، لتعودي بقطعة من روح «هالستات» إلى منزلكِ.
-

«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
جولة في قلب «ماركبلاتز»:
«ماركبلاتز» (ساحة السوق)، تعد القلب النابض للقرية. تخيلي نفسكِ تحتسين القهوة في ساحة محاطة بمنازل خشبية، تتزين شرفاتها بالزهور الملونة صيفاً، أو تتلألأ بزينة الكريسماس شتاءً. وتتوسط الساحة «نافورة فريدة»، وعمود «الثالوث المقدس»، وهما من الأماكن المفضلة لالتقاط الصور التذكارية.
«بيت العظام» الغريب!
قد يبدو الأمر غريباً، لكن مقبرة «هالستات» تُصنف كواحدة من أجمل مقابر العالم؛ بفضل تنسيقها البديع. وبجوارها، يقع «بيت العظام»، الذي يضم 1200 جمجمة، رُسمت مئات منها يدوياً بزخارف وردية، والسبب؟.. ضيق مساحة المقبرة تاريخياً دفع السكان للاحتفاظ بالجماجم كذكرى فنية، بدلاً من شواهد القبور الضخمة.
-

«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
مغامرة فوق السحاب:
إذا كنتِ من محبات الإثارة، فلا تفوتي منصة «Skywalk». على ارتفاع 360 متراً فوق سطح البحر، ستشعرين كأنكِ تطفين فوق البحيرة، والجبال.
يمكنكِ الصعود بالتلفريك للاستمتاع بالإطلالة، ثم النزول سيراً على الأقدام؛ لاستكشاف المسارات الطبيعية، والشلالات التي يبلغ ارتفاعها 90 متراً.
-

«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
متى تزورينها؟
بالنسبة إلى التوقيت المثالي لزيارة هذه الجوهرة الألبية، فإن «هالستات» تبدل ثوبها الساحر لترضي شغف زائريها في كل الفصول.. ففي الشتاء، تتحول القرية إلى ملاذ غارق في الرومانسية، حيث تكتسي أسطح منازلها الخشبية ببساط أبيض ناصع من الثلوج، وتتألق شوارعها الدافئة بزينة الميلاد البراقة، التي تمنح المكان طاقة دافئة وأجواء مستوحاة من الحكايات الخيالية.
-

«جوهرة التاج النمساوي».. كل ما تريدين معرفته عن زيارة «هالستات»
وفي المقابل، يرتدي المكان في فصل الصيف حلة مفعمة بالحيوية والانتعاش، حيث تدعوكِ البحيرة الكريستالية للاستمتاع بجولة هادئة على متن قواربها الخشبية. بينما تفتح كهوف «داتشستين» الجليدية العملاقة أبوابها لعشاق المغامرة، لتأخذهم في رحلة بصرية مذهلة عبر تشكيلات وتجمدات صخرية مهيبة، تم صياغتها على مدار ملايين السنين.
Source link










Add comment