121NEWS

بي بي سي: 3 طرق ممتعة لإبطاء شيخوخة الدماغ


مع التقدم في العمر، يبدأ الدماغ البشري في فقدان بعض قدراته تدريجيًا، مثل سرعة التذكر والتركيز والقدرة على معالجة المعلومات، لكن العلماء يؤكدون أن هذا التراجع ليس حتميًا بالكامل، وأن هناك أنشطة بسيطة وممتعة يمكن أن تساعد في حماية الدماغ وإبطاء آثار الشيخوخة العقلية، وفق تقرير نشرته شبكة بي بي سي. 

ويشير التقرير إلى أن الإنسان بطبيعته يميل لاختيار الطرق الأسهل لتوفير الطاقة الذهنية، وهو ما زاد مع الاعتماد الكبير على التكنولوجيا الحديثة، إلا أن تقليل الجهد العقلي باستمرار قد يؤثر سلبًا على صحة الدماغ على المدى الطويل.

ويشرح الباحثون مفهوم “الاحتياطي المعرفي”، وهو قدرة الدماغ على مقاومة التدهور المرتبط بالتقدم في العمر أو الأمراض العصبية مثل ألزهايمر، وكلما مارس الإنسان أنشطة ذهنية واجتماعية وتحفيزية أكثر، أصبح دماغه أكثر قدرة على الصمود.

أولًا: تنمية مهارات الملاحة والاتجاهات

ويركز الخبراء على أهمية تنشيط منطقة “الحصين” في الدماغ، وهي المنطقة المسؤولة عن الذاكرة والملاحة المكانية، وتعد من أولى المناطق التي تتأثر بمرض ألزهايمر.

ويقول طبيب الأعصاب دينيس تشان إن الأشخاص المصابين بألزهايمر غالبًا ما يبدؤون بفقدان القدرة على معرفة الاتجاهات أو يتعرضون للضياع في الأماكن.

وأظهرت دراسات أن سائقي سيارات الأجرة والإسعاف لديهم معدلات أقل نسبيًا من الوفيات المرتبطة بألزهايمر، بسبب اعتمادهم المستمر على مهارات التوجيه والملاحة دون استخدام الخرائط الإلكترونية.

كما بينت أبحاث سابقة أن سائقي التاكسي الذين قضوا سنوات في حفظ شوارع المدن يمتلكون “حُصينًا” أكبر حجمًا من غيرهم، ما يدل على أن هذا الجزء من الدماغ يقوى بالاستخدام المستمر.

وينصح الخبراء بتقليل الاعتماد على تطبيقات تحديد المواقع ومحاولة حفظ الطرق أو اكتشاف مسارات جديدة أثناء المشي. كما أن ألعاب البناء لدى الأطفال أو رياضات التوجيه الجغرافي تساعد أيضًا في تطوير هذه المهارات.

ثانيًا: الحفاظ على النشاط الاجتماعي

وتشير الدراسات إلى أن العلاقات الاجتماعية ليست مهمة للحالة النفسية فقط، بل تلعب دورًا مباشرًا في حماية الدماغ من التدهور المعرفي.

فالأشخاص الأكثر اندماجًا اجتماعيًا في منتصف العمر أو الشيخوخة يملكون فرصًا أقل للإصابة بالخرف مقارنة بمن يعيشون في عزلة.

ووجدت دراسة واسعة أن النشاط الاجتماعي قد يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 30% و50%.

كما أظهرت دراسة أخرى شملت أكثر من 1900 شخص مسن أن الأشخاص الأقل تفاعلًا اجتماعيًا ظهرت لديهم أعراض الخرف قبل غيرهم بخمس سنوات تقريبًا.

وتوضح الباحثة باميلا ألميدا-ميزا أن النقاشات وتبادل الأفكار والحديث مع الآخرين كلها أنشطة تنشط أجزاء متعددة من الدماغ، مثل الذاكرة واللغة والتخطيط.

إضافة إلى ذلك، فإن العلاقات الاجتماعية الجيدة تقلل التوتر المزمن، وهو عامل يرتبط بتلف الخلايا العصبية، خاصة في منطقة الحُصين.

وينصح الخبراء بالحفاظ على الصداقات، والمشاركة في الأنشطة الجماعية، أو حتى مناقشة الكتب والأفكار مع الأصدقاء والعائلة بشكل منتظم.

ثالثًا: التعلم المستمر مدى الحياة

ويرتبط التعليم ارتباطًا وثيقًا بصحة الدماغ على المدى الطويل. فكلما زادت سنوات التعليم والتعلم، انخفض خطر الإصابة بالتدهور المعرفي والخرف.

ويؤكد العلماء أن الدماغ يحب “التحدي والتجديد”، لأن تعلم مهارات جديدة يساعد على تكوين وصلات عصبية جديدة وتقوية الخلايا الموجودة بالفعل، وهي العملية المعروفة باسم “المرونة العصبية”.

ويشرح التقرير أن التعلم لا يقتصر على الدراسة الأكاديمية فقط، بل يشمل أي نشاط جديد يحفز التفكير، مثل تعلم لغة جديدة أو ممارسة هواية مختلفة أو حتى القراءة المستمرة.

ومن الأنشطة التي أثبتت الدراسات فائدتها أيضًا “البستنة” أو العناية بالحدائق، حيث تبين أنها تساعد في الحفاظ على القدرات الإدراكية لدى كبار السن.

كما أن الانضمام إلى نادٍ للقراءة أو تعلم مهارة يدوية أو فنية جديدة يمكن أن يعزز الاحتياطي المعرفي ويحافظ على نشاط الدماغ لفترة أطول.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.