وبحسب المعلومات المتداولة، حصلت شركة الطائر التجارية على حق استثمار عدد من القصور والمباني الأثرية في حمص وتحويل بعضها إلى مطاعم وفنادق، من دون طرح علني أو منافسة معلنة، فيما شملت قائمة المواقع المتداولة قصر عبد الحميد الزهراوي، وقصر ودار مفيد الأمين، وقصر صبحي شعيب، والمتحف الوطني في حمص، وسط حديث عن استحواذ الشركة وثلاثة أشخاص على القسم الأكبر من أعمال ترميم واستثمار المباني الأثرية في المدينة.

وتشير المعلومات إلى أن وزير الثقافة أصدر للشركة أمر مباشرة بالأعمال منذ مطلع أبريل الماضي، ضمن اتفاق تبلغ قيمته نحو نصف مليون دولار، على أن تستفيد الشركة من عائدات استثمار هذه المواقع.
كما تطرح المعلومات المتداولة علامات استفهام حول هوية القائمين على الشركة، إذ تضم، وفق ما يُذكر، محمد نور الأتاسي، الذي عُرف بتأسيس مؤتمر “أربعاء حمص” الذي جمع تبرعات قيل إنها بلغت 13 مليون دولار، إضافة إلى عماد مصطفى يحيى، نجل مصطفى يحيى، فيما لم تكشف الأوراق الرسمية المتداولة عن هوية شريك ثالث يُشار إليه بهذه الصفة.
ولا تقف القضية عند حدود حمص، بل تفتح الباب أمام سؤال أوسع يتعلق بمصير المباني والمواقع الأثرية في دمشق وحلب وبقية المحافظات السورية، وآليات منح حقوق ترميمها واستثمارها، والجهات التي ستتولى إدارتها مستقبلا، ولا سيما القلاع والقصور والخانات والمباني المسجلة على قائمة التراث.
وتكتسب المسألة حساسية قانونية خاصة إذا كان المبنى مصنفا أثريا أو تاريخيا، حيث تخضع أعمال الترميم والتغيير في هذه الحالة لأحكام قانون الآثار السوري رقم 222 لعام 1963 وتعديلاته، بما يتطلب الحصول على التراخيص والموافقات الأثرية اللازمة والالتزام بالضوابط التي تحافظ على القيمة التاريخية والمعمارية للموقع.
ويبقى السؤال الأهم: هل تتحول حماية الآثار وترميمها إلى “باب ارتزاق” لاستثمار تجاري واسع، ومن يحدد شروط هذا الاستثمار، وكيف تُضمن الشفافية والمنافسة وحماية الطابع التاريخي للمباني؟
المصدر:RT
إقرأ المزيد
Source link














Add comment