صدر الصورة، Getty Images
مدة القراءة: 5 دقائق
توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخميس إيران بـ”ضربة قوية جداً” إذا تأكد ضلوعها في الاعتداء الذي تعرّض له قائد طائرة تابعة لشركة فلاي دبي خلال رحلة إلى تل أبيب، مضيفاً أنه “يرجّح هذه الفرضية”.
وقال ترامب إن الإيرانيين “سيتلقّون ضربة قوية جداً”، ردّاً على سؤال صحافية عما إذا كانت الولايات المتحدة ستردّ في حال ثبتت مسؤولية طهران.
وفي تطور ميداني، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، إن ناقلة أُصيبت بمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز باتجاه الخروج منه، ما تسبب في اندلاع حريق صغير وانقطاع التيار الكهربائي على متنها.
وأضافت الهيئة أن الحريق أُخمد، ولم يُبلّغ عن وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
وبعد يومين على هبوط طائرة “فلاي دبي” اضطرارياً في مطار تبوك السعودي خلال رحلة من دبي إلى تل أبيب، وعلى متنها 174 راكباً بينهم 166 إسرائيلياً بحسب وسائل الإعلام، لا تزال دوافع المهاجم غير واضحة.
وبحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت خمسة آلاف متر في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركابٍ دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.
ولم تظهر بعد نتائج التحقيقات الجارية، لكن إسرائيل نددت بما أطلقت عليه “محاولة هجوم إرهابي جهادي” هدفها تقويض العلاقات بين إسرائيل والإمارات، وأعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “العال” إلغاء الرحلات المقررة الجمعة لإعادة إسرائيليين من دبي، بعد تعليق شركة “فلاي دبي” رحلاتها من تل أبيب وإليها على إثر إحباط الهجوم، فيما أوضحت وزارة النقل أن إسرائيل لم تحصل بعد على الموافقة المطلوبة من الإمارات العربية المتحدة لتسيير الرحلات.
وخلال دردشة مع صحافيين في البيت الأبيض، قال ترامب إنه يعتقد أن إيران متورطة في العملية، موضحاً “أقول إن الجواب هو نعم، استناداً إلى ما أسمعه، لكننا نعمل على هذا الأمر في هذه اللحظة بالذات”.
وأشاد مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش، الجمعة، بشجاعة قائد طائرة “فلاي دبي” سميت ماتشار الذي تعرّض لاعتداء من مساعده خلال الرحلة.
وكتب قرقاش في منشور على منصة “إكس”، أن الطيار الهندي يستحق “كل التقدير، فقد جسّد في مواجهة عمل إرهابي خطير وكارثة محتملة معنى الشجاعة والمسؤولية. مهنيته وحسّه الأخلاقي في أحلك الظروف يجعلان منه بطلا حقيقيا”.
وأضاف “بعيدا عن الاختزال السهل لما جرى أو تبني وترويج نظريات المؤامرة، تبقى اليقظة والتحوط ضرورة في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب”.
تحتوي هذه الصفحة على محتوى من موقع X. موافقتكم مطلوبة قبل عرض أي مواد لأنها قد تتضمن ملفات ارتباط (كوكيز) وغيرها من الأدوات التقنية. قد تفضلون الاطلاع على سياسة ملفات الارتباط الخاصة بموقع X وسياسة الخصوصية قبل الموافقة. لعرض المحتوى، اختر “موافقة وإكمال”
تحذير: بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى المواقع الخارجية
نهاية X مشاركة
تكثيف “محتمل” للهجمات بعد انتخابات منتصف الولاية
وتشهد المنطقة هدوءاً نسبياً في الأسابيع الأخيرة، حيث لم تشن الولايات المتحدة أي ضربات على إيران منذ الأول من سبتمبر/أيلول، رغم استهداف سفن بشكل متكرر في مضيق هرمز، غير أن المساعي الدبلوماسية لإنهاء الحرب متعثرة بعد أكثر من سبعة أشهر على اندلاعها مع أولى الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.
وفي مقابلة مع مجلة “تايم” نُشرت الخميس، تحدّث ترامب عن تكثيف “محتمل” للهجمات ضد إيران بعد انتخابات منتصف الولاية المقرّرة في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.
وأوردت عدة وسائل إعلام أن البنتاغون قرر أن يرسل إلى المنطقة حاملة طائرات وسفناً أخرى غادرت في الأيام الأخيرة ويُتوقع وصولها في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، ما يمثل تعزيزات يتراوح عددها بين تسعة آلاف وعشرة آلاف عسكري، بينهم ألفا عنصر من مشاة البحرية (المارينز).
وتنشر الولايات المتحدة حالياً في الشرق الأوسط حاملتَي طائرات، ولم يتضح ما إذا كان العدد سيرتفع إلى ثلاثة أم سيتم استبدال إحدى السفينتين الموجودتين حالياً.
وذكر موقع أكسيوس استناداً إلى مصادر رسمية أمريكية أن الولايات المتحدة أرسلت مؤخراً بطاريتين إضافيتين من منظومة باتريوت المضادة للصواريخ من أجل حماية منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر.
وقال وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، الجمعة، إن اجتماعاً طارئاً للجنة السياسية الدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الاتفاق بين باكستان وتركيا والسعودية سيُعقد الأسبوع المقبل، لبحث هجمات الحوثيين على السعودية.
وكانت الدول الثلاث قد وقّعت “اتفاق مكة للدفاع المشترك” في أغسطس/آب، قبل أسابيع من شنّ جماعة الحوثيين اليمنية المدعومة من إيران هجمات على السعودية.
عقوبات على قطاعَي السيارات والسكك الحديدية بإيران
ذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن واشنطن فرضت، الخميس، عقوبات على قطاعي السكك الحديدية والسيارات الإيرانيَين إلى جانب مورّدين أجانب لهذين القطاعين، في أحدث مساعٍ أمريكية لعزل طهران اقتصادياً.
وتأتي العقوبات ضمن عملية “الإقصاء الاقتصادي” التي أعلنتها الوزارة في 24 أغسطس/آب بهدف حرمان طهران من الموارد المالية المستخدمة في تمويل الحرب وصناعة الصواريخ والهجمات الإلكترونية والحرس الثوري الإيراني.
وتوسّع هذه الخطوة نطاق الضغط الاقتصادي الأمريكي على إيران من البحر إلى البر، مستهدفة قطاعات تعتمد عليها طهران منذ أن أدى الحصار البحري إلى توقف شحنات النفط عبر مضيق هرمز. لكن أحد المحللين قال إن توسيع نطاق العقوبات ينطوي على مخاطر بفرض تكاليف باهظة على المواطنين الإيرانيين.
وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية ما أجبر طهران على زيادة الاعتماد على قطاعَي السكك الحديدية والسيارات لنقل النفط والأسمدة والمواد الكيميائية وغيرها من السلع.
وفي قطاع الطيران، أعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي، الجمعة، السماح لشركات الطيران الإيرانية، باستثناء شركة “ماهان إير”، بتسيير 40 رحلة يومياً من مطار النجف الدولي وإليه، عقب تعليق الرحلات بسبب العقوبات الأمريكية.
طهران تنتقد تعامل باريس مع احتجاجات طلابية
نددت وزارة الخارجية الإيرانية بتعامل السلطات الفرنسية مع احتجاجات طلابية، ودعا المتحدث باسمها إسماعيل بقائي باريس إلى احترام الحقوق والحريات الأساسية، بحسب ما نقلته وحدة الرصد الإعلامي في بي بي سي عن قناة الوزارة على تلغرام.
واتهم بقائي السلطات الفرنسية بازدواجية المعايير، قائلاً إنها انتقدت تعامل طهران مع احتجاجات داخلية، بينما اتخذت إجراءات وصفها بأنها شديدة القسوة في مواجهة الاحتجاجات في فرنسا. ووصف من استهدفتهم حملات السلطات الإيرانية بأنهم “إرهابيون مسلحون ومدرّبون”.
وأشار بقائي إلى تقارير عن توقيف نحو ألفَي محتج في فرنسا، ودعا إلى التحقيق في مزاعم عنف ارتكبته قوات الأمن بحق المتظاهرين. كما شدد على ضرورة امتناع المحتجين عن العنف والإضرار بالممتلكات ومهاجمة عناصر إنفاذ القانون.
وتشهد فرنسا اضطرابات مرتبطة باحتجاجات طلاب في المرحلة الثانوية على سوء ظروف التعليم ومطالب أخرى، وسط تعطّل الدراسة في مئات المدارس، بحسب وزارة التعليم الفرنسية.
وتواجه إيران بدورها اتهامات واسعة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان خلال احتجاجات شهدتها البلاد. ووفق وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان “هرانا”، التي تتخذ من خارج إيران مقراً، قتلت القوات الحكومية أكثر من 6500 متظاهر خلال احتجاجات يناير/كانون الثاني الماضي. وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل 3117 شخصاً، وحمّلت من وصفتهم بـ”إرهابيين مدرّبين” مرتبطين بالخارج المسؤولية عن معظم الوفيات.
خطيب في طهران يشيد بالانسحاب الأمريكي من العراق
وفي طهران، قال خطيب الجمعة المؤقت محمد حسن أبو ترابي فرد إن انسحاب القوات الأمريكية من العراق يمثّل بداية تحقيق البلاد “الاستقلال والعظمة”، وفق ما نقلته وحدة الرصد الإعلامي في بي بي سي عن إذاعة طهران الرسمية.
وأضاف أن مقاومة الشعب الإيراني و”محور المقاومة”، وهو الاسم الذي تطلقه طهران على شبكة حلفائها الإقليميين، وشعوب المنطقة تشير إلى “بداية نهاية” الوجود والنفوذ الأمريكيين فيها.
وكانت القوات الأمريكية قد أكملت انسحابها من العراق في 30 سبتمبر/أيلول، وفق الموعد المحدد بموجب اتفاق أُبرم عام 2024، لتنتهي رسمياً عملية “العزم الصلب” ضد تنظيم الدولة الإسلامية، التي استمرت 12 عاماً.
مقتل عنصر في فيلق القدس جنوب شرقي إيران
وفي تطور أمني داخل إيران، أعلن فيلق القدس التابع للحرس الثوري مقتل أحد عناصره بانفجار عبوة ناسفة على طريق في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد، وفق ما نقلته وكالة “إيسنا” الجمعة.
واتهم الفيلق من وصفهم بـ”إرهابيين” بزرع العبوة، من دون تحديد الجهة التي يحملها المسؤولية، أو الكشف عن هوية القتيل والموقع الدقيق للهجوم.
وقال في بيان إن الهجوم جاء بعد ما وصفه بـ”هزائم متتالية ومذلّة” للمسلحين في المنطقة، متعهداً بمواصلة عمليات ملاحقتهم.














Add comment