
وتشير مجلة “Nature” إلى أن التيار النجمي يتشكل عندما تجذب جاذبية المجرة النجوم تدريجيا من عنقود كروي، فتعمل على تمديدها لتشكل “شريطا” رفيعا. وبما أن الجاذبية تحدد شكل هذا الشريط، يمكن استخدامه لتحديد كيفية توزيع الكتلة داخل المجرة، بما في ذلك الكتلة غير المضيئة. وحتى الآن، لم تُرصد مثل هذه التيارات إلا في مجرة درب التبانة.
وقد اكتشف علماء من جامعة كوبنهاغن هذا “التيار النجمي” بالقرب من مجرة فائقة الندرة تحمل اسم UGC9050-Dw1، ما يجعل الاكتشاف مثيرا للاهتمام بشكل خاص، إذ إن التيارات النجمية تنتج إشارة ضعيفة للغاية، في حين أن المجرات فائقة الندرة معتمة إلى حد كبير، ما يجعل رصد خيط رفيع من النجوم داخلها أمرا بالغ الصعوبة.
وتعد المادة المظلمة أحد أعظم ألغاز الفيزياء الحديثة، فهي لا تصدر ضوءا، رغم أن كتلتها تفوق كتلة المادة العادية بعدة مرات، وتؤدي دورا أساسيا في إبقاء المجرات متماسكة. وتوفر دراسة التيارات النجمية لعلماء الفلك أداة جديدة لاستكشاف توزيع المادة المظلمة، ليس في مجرتنا فحسب، بل في مجرات أخرى أيضا، ما يتيح اختبار النظريات المتعلقة بطبيعة الجزء غير المرئي من الكون. ويأمل الباحثون أن تساعد المسوحات السماوية المستقبلية في العثور على مثل هذه “الأنهار النجمية” في مجرات أخرى أيضا.
ولا يمكن رصد المادة المظلمة مباشرة بواسطة التلسكوبات، وإنما يُستدل على وجودها من خلال تأثير جاذبيتها في حركة النجوم والمجرات. وتعد التيارات النجمية من أكثر الأدوات حساسية لاستكشاف توزيعها، لأن شكل هذا الشريط النجمي يتشوه بفعل تأثير الكتلة غير المرئية. وكانت هذه الطريقة متاحة حتى الآن لدراسة المادة المظلمة داخل مجرة درب التبانة فقط، لذلك فإن رصد تيار نجمي خارجها يوسع بصورة كبيرة نطاق الأدوات المتاحة لعلماء الكونيات لدراسة المادة المظلمة.
المصدر: science.mail.ru
إقرأ المزيد
العثور على 100 ثقب أسود وسط حشد نجمي
استوضح الفلكيون أن العنقود النجمي الكروي “بالومار 5” (Palomar 5) الذي يقع في كوكبة الثعبان ويبعد عن الأرض مسافة 76 ألف سنة ضوئية يحتوي على نحو 100 ثقب أسود.
Source link














Add comment