عصير البرتقال الطبيعي.. فوائد غير متوقعة لصحتكِ النفسية!
#صحة نفسية
زهرة الخليج
اليوم
قد لا يكون عصير البرتقال أول ما يخطر بالبال؛ عند الحديث عن الصحة النفسية، إلا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن تناول كمية صغيرة من عصير الفاكهة الطبيعي 100% يومياً، ضمن نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات، قد يرتبط بتحسن مؤشرات الصحة النفسية، وانخفاض درجات الاكتئاب.
وقد ركنت النتائج إلى أن الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية موجودة في الفواكه، وعصائرها، قد تؤدي دوراً في دعم صحة الأمعاء، والتواصل بين الخلايا العصبية، وإشارات الدماغ، بما قد ينعكس، بصورة إيجابية، على الحالة المزاجية، والصحة النفسية.
إذاً.. هل يمكن لعصير الفاكهة الطبيعي 100% أن يكون جزءاً من نظام غذائي صحي، وأن تتجاوز فوائده الصحة الجسدية؛ لتصل إلى الصحة النفسية. إليكِ الجواب:
-

عصير البرتقال الطبيعي.. فوائد غير متوقعة لصحتكِ النفسية!
كيف يمكن لعصير البرتقال أن يدعم المزاج؟
تُظهر دراسات سابقة أن الفلافونويدات، وهي مركبات نباتية موجودة في الفواكه وعصائرها، ومنها عصير البرتقال، قد تساعد في دعم وظائف الدماغ. إن عصير البرتقال الطازج يمكن أن يكون غنياً بالفلافونويدات، وهي مواد كيميائية نباتية تؤدي دوراً مهماً في تعزيز البكتيريا المفيدة في الأمعاء.
والفلافونويدات تُستقلب في الأمعاء، الأمر الذي يمكن أن يؤثر في عملية نقل الإشارات العصبية، والتواصل داخل الدماغ، وبالتالي قد تكون لها انعكاسات محتملة على الصحة النفسية.
ويرتبط الحصول على الفلافونويدات الغذائية بتنظيم ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع الكائنات الدقيقة، التي تعيش في الجهاز الهضمي، وقد يكون لهذا التنظيم دور في الوقاية من الاكتئاب، أو المساعدة في التعامل معه. إلا أن الفلافونويدات ليست العنصر الغذائي الوحيد، الذي قد يمنح عصير البرتقال فوائده المحتملة للدماغ.
فيتامين (C).. أكثر من مجرد دعم للمناعة:
يحتوي عصير البرتقال، أيضاً، على فيتامين (C)، المعروف بدوره في دعم جهاز المناعة، إلى جانب الفولات، أو فيتامين (B9)، الذي يرتبط بعدد من الوظائف المهمة في الجسم، ومنها إنتاج النواقل العصبية.
إن انخفاض مستويات فيتامين (C) ارتبط أيضاً بالتعب، وانخفاض الدافعية، وصعوبة التركيز، والمزاج المكتئب، إضافة إلى آلام العضلات، أو المفاصل، والشعور بالتوعك من دون وجود أعراض محددة.
ومن هنا، فإن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بفيتامين (C)، مثل عصير البرتقال، يمكن أن يساعد في الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين، وتجنب الآثار المرتبطة بانخفاض مستوياته، ومنها تراجع المزاج.
أما الفولات، الموجود كذلك في عصير البرتقال، فهو عنصر أساسي يساعد الجسم على إنتاج «السيروتونين»، و«الدوبامين»، وهما ناقلان عصبيان يرتبطان بالمزاج، والتفكير.
ويرتبط نقص الفولات بارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب، وبأعراض اكتئابية أكثر شدة، ما يعني أن الحصول على كميات كافية من هذا العنصر الغذائي، قد يساعد في سد بعض الفجوات الغذائية.
-

عصير البرتقال الطبيعي.. فوائد غير متوقعة لصحتكِ النفسية!
ورغم هذه الفوائد المحتملة، إلا أن محتوى عصير البرتقال يبقى من السكر أحد أبرز أسباب الجدل حوله. فعلى سبيل المثال، يحتوي كوب بحجم 5 أونصات من عصير البرتقال الطبيعي 100%، على نحو 14 غراماً من السكر.
لكن تناول كوب من العصير الطازج، يومياً، لا يمثل سبباً للقلق، فالبرتقال وعصيره يحتويان بصورة طبيعية على السكر. وهنا، تبرز أهمية التمييز بين السكر الطبيعي الموجود في الفاكهة، وبين السكريات المضافة التي قد تكون مدرجة على ملصق المنتج.
وبحسب التوصيات الغذائية، ينبغي الحد من تناول السكريات المضافة يومياً إلى ما بين 25، و36 غراماً، وفقاً لاحتياجات الجسم من الطاقة، وعصير البرتقال الطبيعي 100%، يحتوي على صفر غرام من السكر المضاف.
هل يعني ذلك أن العصير علاج للاكتئاب؟
ليس بالضرورة؛ فالنتائج لا تعني أن عصير البرتقال علاج للاكتئاب، أو أنه يمكن أن يحل محل الرعاية الطبية، أو العلاج المتخصص عند الحاجة. إلا أن هناك إمكانية الاستفادة من عصير الفاكهة الطبيعي 100%، كجزء من النظام الغذائي، لا سيما بالنسبة للذين يجدون صعوبة في الوصول إلى الكمية الموصى بها من الفواكه، والخضروات، يومياً.
والرسالة الأهم للمرأة، هنا، ليست أن تستبدل طبق الفاكهة بكوب من العصير، وإنما أن تنظر إلى التغذية؛ باعتبارها منظومة متكاملة؛ فالفواكه، والخضروات الكاملة، والبروتين، والعناصر الغذائية الأساسية، إلى جانب خيارات مناسبة من عصير الفاكهة الطبيعي 100%، يمكن أن تتكامل لدعم الصحة الجسدية، والنفسية.
Source link




Add comment