مع العودة إلى المدارس وتغير مواعيد الاستيقاظ والنوم، قد يلاحظ بعض الآباء أن الطفل أصبح يطلب النوم باستمرار، أو يعود من المدرسة مرهقًا ويرغب في النوم خلال فترة الظهيرة، وقد يكون ذلك طبيعيًا في الأيام الأولى بسبب الانتقال من نظام الإجازة إلى الالتزام بمواعيد الدراسة.
5 أسباب تخلي طفلك يطلب النوم طول الوقت
لكن استمرار النعاس الشديد أو حاجة الطفل للنوم لفترات طويلة قد يكون علامة على وجود مشكلة تحتاج إلى الانتباه، خاصة إذا صاحبه ضعف في التركيز أو تغير في الشهية أو الأداء الدراسي.
1. عدم الحصول على ساعات النوم الكافية
يحتاج الأطفال إلى عدد ساعات نوم يختلف حسب العمر. وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب النوم بأن يحصل الأطفال من عمر 6 إلى 12 عامًا على 9 إلى 12 ساعة من النوم يوميًا، بينما يحتاج المراهقون من 13 إلى 18 عامًا إلى 8 إلى 10 ساعات، وفقا لما نشره موقع هيلثي.
ومع بداية الدراسة، قد يضطر الطفل إلى الاستيقاظ مبكرًا بعد أن اعتاد السهر خلال الإجازة، وبالتالي فإن النوم في وقت متأخر يؤدي إلى تراكم نقص النوم وظهور التعب والنعاس خلال النهار.
لذلك يجب تنظيم موعد النوم تدريجيًا والتأكد من حصول الطفل على احتياجاته اليومية من النوم.
2. تغيير مواعيد النوم بعد الإجازة
قد يظل الطفل في بداية الدراسة على نظام النوم الذي اعتاد عليه خلال الإجازة، بينما أصبح مضطرًا للاستيقاظ مبكرًا للذهاب إلى المدرسة.

وهذا التغير المفاجئ يمكن أن يجعله يشعر بالتعب والنعاس، لذلك من الأفضل تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ قدر الإمكان، بما في ذلك أيام الإجازات، مع تجنب الفروق الكبيرة بين مواعيد النوم خلال أيام الدراسة والعطلات.
3. استخدام الهاتف قبل النوم
استخدام الهاتف أو الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة قبل النوم قد يؤثر على روتين النوم، كما أن المحتوى المحفز قد يجعل الطفل أكثر يقظة ويؤخر موعد نومه.
وتوصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بوضع خطة لاستخدام وسائل الإعلام داخل الأسرة، مع الاهتمام بأن تكون غرفة النوم بيئة مناسبة للنوم، وإبعاد الأجهزة الإلكترونية عن وقت النوم.
لذلك يفضل أن يكون هناك وقت هادئ قبل النوم بعيدًا عن الهاتف والألعاب الإلكترونية.
4. النظام الغذائي غير المتوازن
قد يكون الطفل أكثر عرضة للإرهاق إذا كان نظامه الغذائي لا يوفر احتياجاته من العناصر الغذائية والطاقة اللازمة خلال اليوم.

وتزداد أهمية وجبة الإفطار خلال أيام الدراسة، خاصة عندما يقضي الطفل ساعات طويلة في المدرسة، إلى جانب تقديم مصادر متنوعة من البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والماء.
كما يجب عدم الاعتماد بصورة كبيرة على الحلويات والمشروبات المحلاة، لأنها لا توفر نظامًا غذائيًا متوازنًا للطفل.
5. مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم
إذا استمر النعاس الشديد رغم حصول الطفل على ساعات النوم المناسبة، فقد يكون من الضروري البحث عن سبب آخر.
ومن الأسباب التي يمكن أن تؤثر على النوم والطاقة لدى الأطفال بعض اضطرابات النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، خاصة إذا كان الطفل يشخر بصوت مرتفع أو يتنفس من فمه أثناء النوم أو يعاني من توقفات ملحوظة في التنفس.

كما يمكن أن تسبب بعض المشكلات الصحية شعورًا مستمرًا بالتعب، ولذلك فإن استمرار الأعراض يستدعي التحدث مع طبيب الأطفال.
متى يكون نوم الطفل الزائد علامة تستدعي القلق؟
لا يعني طلب الطفل النوم بعد العودة إلى المدرسة بالضرورة وجود مرض، خاصة إذا كان الأمر مؤقتًا وتحسن بعد تنظيم مواعيد النوم.
لكن يجب الانتباه إذا كان الطفل ينام عدد ساعات كافية ومع ذلك يبدو نعسانًا طوال اليوم، أو يجد صعوبة في الاستيقاظ، أو يعاني من ضعف واضح في التركيز، أو تراجع مفاجئ في مستواه الدراسي، أو تغيرات ملحوظة في الشهية أو الوزن.
كما يستدعي الشخير المستمر أو صعوبة التنفس أثناء النوم أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا تقييم طبيب الأطفال.
كيف تساعدين طفلك على استعادة نشاطه؟
يمكن مساعدة الطفل من خلال تثبيت موعد النوم والاستيقاظ، والحصول على عدد ساعات النوم المناسبة لعمره، وتوفير غرفة هادئة ومظلمة ومريحة للنوم.
كما يفضل تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، وتشجيع الطفل على النشاط البدني خلال النهار، وتقديم وجبات متوازنة وشرب كمية كافية من الماء.




Add comment