
لا شيء يضاهي التمر الدسم الحلو المحشو بالزبدة ورشة من ملح البحر الخشن. لكن أكثر من مجرد لقمة من الحلاوة والزبدة، فإن أكثر ما يجذب في التمر بالزبدة هو وصفه بأنه “صحي”.
صحيح أن وصف التمر بالزبدة بأنه وجبة خفيفة صحية ليس مبالغة، إلا أن تجاهل حقيقة أنه لذيذ للغاية – خاصة إذا كنت تراقب كميات العناصر الغذائية الكبرى والصغرى – أمر غير مسؤول. كما أن ظهور كورتني كارداشيان في إحدى حلقات برنامج “مواكبة عائلة كارداشيان” وهي تتحدث عن فوائد التمر بالزبدة، زاد من جاذبيته. تجيب الدكتورة شاليني بليس، رئيسة قسم التغذية في مستشفى PSRI، على الأسئلة التي ربما لم تخطر ببالك.
التمر بالزبدة “صحي” لكن…
دائمًا ما يكون هناك جانب خفي، وإذا لم نطرح الأسئلة الصحيحة، فإن أهدافنا طويلة المدى ستتأثر سلبًا في نهاية المطاف، بغض النظر عن مدى التزامنا بها. توضح الدكتورة بليس: “يمكن اعتبار التمر بالزبدة خيارًا أفضل نسبيًا مقارنةً بالحلويات المصنعة مثل الكعك والمعجنات والبسكويت، لاحتوائه على سكريات طبيعية بالإضافة إلى الألياف والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة الموجودة في التمر. مع ذلك، فإن إضافة الزبدة تزيد بشكل ملحوظ من نسبة الدهون المشبعة والسعرات الحرارية، مما يجعله غنيًا بالطاقة. ورغم أنه قد يحتوي على عناصر غذائية دقيقة أكثر من الحلويات المصنعة، إلا أنه لا يزال يُصنف ضمن فئة الحلويات الغنية بالسعرات الحرارية، ولا ينبغي اعتباره وجبة خفيفة قليلة السعرات أو “صحية” يومية.” كما أن رواج التمر بالزبدة يُعد مثالًا جيدًا على ضرورة عدم تصديق كل ما نراه على الإنترنت دون تمحيص. يكمن السر في التعامل دائمًا مع العادات الجديدة والإضافات الروتينية بفضول.
توضح الدكتورة بليس: “بما أن التمر غني بالسكريات الطبيعية والزبدة تحتوي على دهون مشبعة، فإن الاعتدال هو الأساس. الحصة المناسبة هي من حبة إلى حبتين من التمر بالزبدة، ويُفضّل عدم تناولها يوميًا، بل كوجبة خفيفة بين الحين والآخر، ربما مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. تناولها مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية، كالمكسرات، يُساعد على إبطاء امتصاص السكر ويجعل الوجبة الخفيفة أكثر توازنًا. يجب على مرضى السكري، أو من يعانون من مشاكل في الوزن، أو أمراض القلب، الانتباه جيدًا للتحكم في الكمية.”
ما وراء التمر بالزبدة
لستِ مضطر للتخلي عن التمر بالزبدة، فهناك العديد من الخيارات الأقل دسمًا، والتي ستُرضي رغبتكِ في تناول الحلويات دون أن تُفرط في ذلك، تقترح الدكتورة بليس: “للحصول على دفعة طاقة مماثلة مع توازن غذائي أفضل، يمكن اعتبار بدائل مثل التمر المحشو بالمكسرات (اللوز أو الجوز)، وزبدة الفول السوداني مع شرائح التفاح، والزبادي اليوناني مع رشة من العسل، أو الشوكولاتة الداكنة مع المكسرات خيارات جيدة، كما يوفر الحمص المحمص، ومزيج المكسرات والفواكه المجففة، أو الموز مع زبدة المكسرات طاقة مستدامة دون دهون مشبعة زائدة، تقدم هذه الخيارات مزيجًا من الألياف والبروتين والدهون الصحية، مما يساعد على الحفاظ على مستويات الطاقة مع كونها أكثر توازنًا غذائيًا من التمر المحشو بالزبدة.”




Add comment