
يبدو أن هوس صناعة السيارات بالشاشات اللمسية الضخمة قد وصل إلى طريق مسدود في عام 2026، حيث بدأت كبرى الشركات العالمية في مراجعة فلسفتها التصميمية والعودة تدريجيًا إلى الأزرار والمفاتيح الفيزيائية.
وتأتي هذه الحركة التصحيحية بعد سنوات من الاعتماد الكلي على الواجهات البرمجية التي تسببت في تشتت انتباه السائقين وصعوبة التحكم في الوظائف الأساسية للمركبة أثناء القيادة، ما جعل “اللمس” يتحول من ميزة تقنية إلى عبء يهدد السلامة المرورية.
البحث عن “اللمسة الإنسانية” في قمرة القيادة
وفي هذا السياق، أكد المصمم لوك مايلز أن أدوات التحكم الفيزيائية تخلق نوعًا من “اللحظات الإنسانية” التي تعزز الاتصال بين السائق والسيارة، وهو ما تفتقر إليه الشاشات الملساء.
ويرى الخبراء أن وجود أزرار ملموسة للتحكم في المكيف أو رفع مستوى الصوت يمنح السائق قدرة على التعامل مع السيارة دون الحاجة لتركيز بصره بعيدًا عن الطريق، وهو ما يُعرف بـ “بيئة العمل الفعالة” التي بدأت العلامات التجارية في تقدير قيمتها من جديد بعد موجة الانتقادات الواسعة.
حاسة اللمس ومعايير الجودة لدى المستهلك
تلعب اللمسة المادية دورًا محوريًا في تشكيل انطباع المستهلك عن جودة السيارة وفخامتها، حيث توفر الأزرار ذات الاستجابة الميكانيكية شعورًا بالمتانة والاتقان لا يمكن للشاشات الزجاجية محاكاته.
ورغم أن الأزرار البرمجية تظل مفيدة لبعض الوظائف المعقدة، إلا أن الصناعة باتت تدرك أن الاحتياجات الأساسية يجب أن تُغطى بوسائل تحكم مادية، وهو التوجه الذي بدأ يظهر بوضوح في الموديلات الحديثة التي طرحت في أبريل 2026، معلنة نهاية عصر “التحكم اللمسي الشامل”.




Add comment