
إذا كنت لا تزال تشعر بالأسف لأن شركة “جاكوار” لم تطرح سيارتها الخارقة “C-X75” في خطوط الإنتاج التجاري، فأنت لست وحدك.
إذ تظل هذه السيارة واحدة من أكبر علامات الاستفهامات في تاريخ السيارات الحديث؛ فهي سيارة كانت متقدمة تقنيًا ومذهلة بصريًا لدرجة أن قرار إلغائها المفاجئ في عام 2012 لا يزال يثير الجدل حتى يومنا هذا في عام 2026.
الأسطورة التي لم تكتمل والظهور العام المنتظر
تشير التقارير إلى أن “C-X75″، التي تُلقب بأعظم سيارة لم تبنها جاكوار، تستعد للقيام بظهور علني ضخم خلال شهر مايو القادم.
يعيد هذا الظهور تسليط الضوء على التصميم المستقبلي الذي قدمه المصمم إيان كالوم، والذي صمد أمام اختبار الزمن ليظل عصريًا حتى بعد مرور أكثر من عقد على كشف النقاب عنه لأول مرة كطراز اختباري.
تكنولوجيا سابقت عصرها ومحركات ثورية
عندما ظهرت “C-X75” لأول مرة، لم تكن مجرد وجه جميل، بل كانت مختبرًا متنقلًا للتقنيات الهجينة.
فبينما كانت الشركات الأخرى لا تزال تستكشف المحركات الكهربائية، كانت جاكوار تخطط لتزويدها بمحركات توربينية صغيرة (Micro-turbines) لتوليد الكهرباء، قبل أن تتحول لاحقًا إلى محرك 1.6 لتر مزود بشاحن توربيني وشاحن فائق يولد قوة هائلة مع محركات كهربائية، مما جعلها في ذلك الوقت منافسًا شرسًا لسيارات مثل “بورش 918″ و”ماكلارين P1”.
قرار الإلغاء الذي صدم عشاق المحركات
بالرغم من إنتاج 5 نسخ تجريبية فقط وإثبات السيارة لقدرات خارقة على الحلبات، قررت جاكوار في نهاية عام 2012 وقف المشروع بسبب الأزمات الاقتصادية العالمية وتغيير استراتيجية الشركة نحو سيارات الدفع الرباعي والسيدان الأكثر ربحية.
حرم هذا القرار العالم من سيارة كانت ستغير موازين القوى في فئة السيارات الخارقة (Hypercars)، وظلت النسخ القليلة الموجودة حبيسة المتاحف والمجموعات الخاصة.
ما يجعل الظهور المرتقب في مايو مثيرًا للاهتمام هو الجهود الأخيرة التي بذلها فريق التصميم الأصلي لتحويل بعض النسخ التي ظهرت في أفلام السينما (مثل فيلم جيمس بوند Spectre) إلى سيارات صالحة للسير بشكل قانوني على الطرقات العامة.
ويعني هذا التحول أن الجمهور سيتمكن أخيرًا من رؤية وسماع هذه السيارة وهي تنطلق في الشوارع، وليس فقط كقطعة عرض صامتة، مما يعيد الحياة لحلم جاجوار المفقود.
يمثل ظهور “C-X75” في عام 2026 رسالة تقدير للابتكار الهندسي البريطاني الذي لم يتوقف عند حدود الإنتاج التجاري.
إنها تذكير بأن التصميم الجيد والهندسة الطموحة لا يموتان أبدًا، وأن هذه السيارة ستظل دائمًا “الملكة غير المتوجة” في تاريخ جاجوار العريق، بانتظار اللحظة التي ستخطف فيها الأنظار مجددًا تحت أضواء شهر مايو.




Add comment