
كشفت تقارير حديثة أن عددًا من هواتف جوجل بيكسل دخل في مشكلة «Bootloop» مزعجة بعد تثبيت تحديث مارس 2026، ما جعل الأجهزة عالقة في حلقة إعادة تشغيل متواصلة لا تصل معها إلى شاشة القفل أصلًا، وتتحول عمليًا إلى هواتف غير قابلة للاستخدام.
وأوضحت 9to5Google أن الشكاوى ظهرت خلال الأسبوعين الماضيين على منتدى تتبّع الأعطال الرسمي من جوجل Issue Tracker، إلى جانب منصات مثل Reddit، مع تأكيد المستخدمين أن المشكلة بدأت مباشرة بعد تثبيت تحديث مارس المعروف باسم Pixel Feature Drop أو Android 16 QPR3.
المشكلة لا تضرب كل الأجهزة.. لكنها طالت أجيالًا متعددة
تشير التقارير إلى أن العطل لا يبدو «واسع الانتشار» على كل أجهزة بيكسل، لكنه في الوقت نفسه ليس حالة فردية؛ إذ جرى رصد شكاوى لمستخدمين يملكون هواتف من أجيال مختلفة، تبدأ من سلسلة Pixel 6 مرورًا بـ Pixel 7 / 7a وPixel 8، وصولًا لأحدث الأجهزة مثل Pixel 10 وPixel 10 Pro XL. وتتباين الأعراض بين الحالات:
بعض الهواتف تتوقف عند شعار جوجل «G» وتعيد التشغيل باستمرار دون إكمال الإقلاع.
أخرى لا تستجيب إطلاقًا على البطارية، ولا تظهر أي إشارة حياة إلا عند توصيل الشاحن، ثم تدخل في حلقة إعادة تشغيل.
في حالات أخرى، يقلع الهاتف مباشرة إلى وضع الاسترجاع (Recovery) أو يظهر رسالة تحذير من أن «نظام أندرويد أو البيانات قد تكون تالفة»، ثم يفشل في الدخول للنظام.
هذا التنوع في الأعراض يجعل من الصعب على المستخدم العادي تشخيص السبب بدقة، لكن القاسم المشترك في أغلب البلاغات هو أن العطل ظهر بعد تثبيت تحديث مارس مباشرة، ما يرجح وجود خطأ في بناء التحديث نفسه لبعض مجموعات الأجهزة أو تكوينات محددة.
إعادة ضبط المصنع ليست حلًا مضمونًا
في الحالات العادية، يكون اقتراح «إعادة ضبط المصنع» (Factory Reset) هو أول ما يُنصح به لحل مشاكل الإقلاع، لكن 9to5Google تشير إلى أن بعض أصحاب بيكسل المتضررين لم يتمكنوا أساسًا من الوصول إلى وضع الاسترجاع لإجراء هذه الخطوة، لأن الهاتف نفسه يدخل في Bootloop حتى داخل الريكفري.
وفي تقارير أخرى، استطاع بعض المستخدمين الدخول إلى Fastboot أو Recovery، لكن حتى بعد محاولة تفليش الروم يدويًا (Sideload) أو إعادة تثبيت التحديث الأخير، استمرت المشكلة دون تحسن واضح.
الأصعب أن من يلجأ لإعادة ضبط المصنع – في حال تمكن منها – يخسر عمليًا كل بياناته المخزنة على الهاتف إذا لم يكن قد فعّل نسخًا احتياطيًا مسبقًا عبر Google One أو خدمات سحابية أخرى، ما يزيد من حدة الإحباط لدى من كان يأمل في تحديث يجلب ميزات جديدة لا «يمسح حياته الرقمية» من الجهاز.
جوجل تعترف بالعطل وتعد بحل.. دون جدول زمني
أكدت جوجل في تعليق رسمي على خيط المشكلة في Issue Tracker أنها «على علم بالعطل» وأن فرق الهندسة «تعمل بنشاط على تحديد السبب وإيجاد حل»، مع طلب تقارير أعطال (Bug Reports) إضافية من المستخدمين المتضررين لمساعدتها في التشخيص. كما بدأت الشركة في الرد على بعض شكاوى Reddit بشكل مباشر، وتوجيه المتضررين للتواصل مع دعم العملاء لمحاولة إيجاد حلول على مستوى كل حالة.
حتى لحظة نشر التقرير، لم تعلن جوجل عن تحديث إصلاحي (Hotfix) أو توضح ما إذا كانت ستسحب تحديث مارس مؤقتًا لبعض طرازات بيكسل، ما يعني أن المساحة الزمنية التي سيظل فيها المستخدمون عالقين بين انتظار الحل أو المخاطرة بمزيد من المحاولات اليدوية لتفليش النظام ما زالت مفتوحة.
ماذا يفعل مستخدم بيكسل الآن؟
تنصح تغطية 9to5Google والمواقع التقنية الأخرى مستخدمي بيكسل بالتعامل بحذر مع تحديث مارس، خصوصًا لمن لم يثبتوه بعد:
إذا كان هاتفك يعمل جيدًا ولم يصلك التحديث تلقائيًا، يُفضَّل تأجيل التثبيت يدويًا لحين إعلان جوجل رسميًا عن حل أو إصدار بناء جديد.
إن كان هاتفك قد دخل بالفعل في Bootloop، فتوصي جوجل بالتواصل مع الدعم الرسمي لمحاولة الاستفادة من خيارات الإصلاح أو الاستبدال، خاصة إذا كان الجهاز ما زال ضمن الضمان.
في بعض الحالات المحدودة، نجح مستخدمون في الإقلاع عبر الوضع الآمن (Safe Mode) بعد ترك الهاتف على الشاحن لفترة ثم الضغط على زر التشغيل مع أزرار الصوت بالطريقة الموصوفة في الإرشادات، لكن هذه ليست وصفة مضمونة للجميع، وقد لا تنجح مع كل الطرازات.
في المحصلة، يسلّط هذا العطل الضوء مجددًا على المخاطر الكامنة في التحديثات الكبرى حتى لو كانت «مستقرة» رسميًا، ويذكر مستخدمي أندرويد – وبيكسل تحديدًا – بأهمية تفعيل النسخ الاحتياطي الدوري قبل أي تحديث رئيسي، لأن خطأً برمجيًا واحدًا قد يحوّل الهاتف في لحظة من أداة عمل أساسية إلى قطعة «عالقـة على شعار G» بلا فائدة تُذكر.




Add comment