121NEWS

ابتكار جديد.. كلب روبوتي يتحدث ويقود المكفوفين عبر الأوامر الصوتية


في تطور تقني لافت، لم تعد كلاب الإرشاد التقليدية الوسيلة الوحيدة لمساعدة المكفوفين على التنقل بأمان، إذ نجح فريق بحثي من Binghamton University في تطوير نظام روبوتي قادر على “التحدث” مع المستخدمين وتوجيههم خطوة بخطوة نحو وجهاتهم.

ويعتمد النظام الجديد على نماذج اللغة الكبيرة مثل GPT-4، ما يتيح للروبوت تحديد المسار الأمثل وتقديم إرشادات فورية، إلى جانب تفاعل صوتي مستمر مع المستخدم أثناء الرحلة.

قدرات تتجاوز الكلاب التقليدية

وأوضح الباحث Shiqi Zhang، الأستاذ المشارك في كلية الهندسة والعلوم التطبيقية، أن هذا النظام يمثل قفزة نوعية مقارنة بكلاب الإرشاد الحقيقية، التي لا تستطيع عادة فهم أكثر من نحو 20 أمرا. 

في المقابل، يتمتع الروبوت بقدرات لغوية متقدمة بفضل دمجه مع تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تفاعل صوتي وإدراك محيطي

وكان الفريق قد طور في وقت سابق روبوتات إرشاد تعتمد على شد المقود لتلقي الأوامر، إلا أن النظام الجديد يضيف بعدا تفاعليا متقدما، حيث يتيح حوارا صوتيا متبادلا بين المستخدم والروبوت.

كما يوفر النظام نوعين من المعلومات:

– وصف المسار مسبقا (Plan Verbalization): يتضمن شرحا للطرق المتاحة قبل بدء الرحلة
– وصف البيئة أثناء التنقل (Scene Verbalization): يقدم تحديثات فورية حول المحيط والعوائق

وتعد هذه الميزة حيوية للمكفوفين، إذ تعزز وعيهم بالمحيط في ظل محدودية الإدراك البصري.

تجارب ناجحة مع المستخدمين

لاختبار النظام، استعان الباحثون بسبعة مشاركين من المكفوفين للتنقل داخل بيئة مكتبية متعددة الغرف. وكان الروبوت يسأل المستخدم عن وجهته، ثم يعرض مسارات مختلفة مع تقدير زمن الوصول لكل منها.

وبعد اختيار المسار، يتولى الروبوت عملية الإرشاد، مع تقديم وصف صوتي مستمر للمحيط مثل التنبيه إلى الممرات الطويلة أو العوائق حتى الوصول إلى الوجهة.

تقييم إيجابي وآفاق مستقبلية

أظهرت نتائج الاستبيانات التي أجراها المشاركون بعد التجربة تقييما إيجابيا للنظام، خاصة فيما يتعلق بسهولة التواصل وفائدته العملية، كما فضل المستخدمون النهج الذي يجمع بين شرح المسار مسبقا والتوجيه اللحظي أثناء الحركة.

ويخطط الفريق مستقبلا لإجراء المزيد من الدراسات، وتعزيز استقلالية النظام، وتمكينه من التنقل لمسافات أطول، سواء داخل المباني أو في البيئات الخارجية.

نحو دمج الروبوتات في الحياة اليومية

يهدف هذا الابتكار إلى دمج كلاب الإرشاد الروبوتية في الحياة اليومية، وقد أبدى المشاركون في الدراسة حماسا كبيرا لهذه التقنية، مؤكدين إدراكهم لإمكاناتها الواعدة ورغبتهم في رؤيتها قيد التطبيق العملي قريبا.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.