حقن «البولينيكليوتيدات» للشفاه.. هل تنافس الفيلر؟
#علاجات تجميلية
زهرة الخليج
اليوم
في رحلة البحث عن جمال هادئ وطبيعي، وربما علاجي للشفاه.. يظهر توجه طبي جديد، يشكل جسراً بين الطب العلاجي، والتجميل، إنه حقن «البولينيكليوتيدات»، التي صممت لاستعادة أفضل نسخة من ملامح الوجه، وليس تغييرها.
والاهتمام بالشفاه، وحجمها وصحتها، لا يقتصر اليوم على فئة عمرية محددة، لكن المطلوب في هذا التوجه عدم المبالغة، وهذا ما تقدمه الحقن الجديدة، والتحول، هنا، لا يعبّر فقط عن صيحة عابرة، بل عن تغيير حقيقي في فلسفة الجمال نفسها: من ملء الفراغ إلى إعادة بناء النسيج.
-

حقن «البولينيكليوتيدات» للشفاه.. هل تنافس الفيلر؟
ما «البولينيكليوتيدات».. ولماذا أصبحت مثار الاهتمام؟
«البولينيكليوتيدات» جزيئات حيوية مشتقة، غالباً، من الحمض النووي، وتُستخلص في التطبيقات التجميلية من مصادر مثل السلمون، بعد تنقيتها بشكل دقيق؛ لتكون آمنة وقابلة للحقن. هذه المواد ليست جديدة بالكامل، فقد استُخدمت منذ خمسينيات القرن الماضي، في مجالات طبية، مثل: التئام الجروح، وإعادة ترميم الأنسجة.
والجديد هو توظيفها في الطب التجميلي، حيث بدأ استخدامها، منذ عام 2005؛ لتحفيز تجدد البشرة، قبل أن تشهد في السنوات الأخيرة طفرة كبيرة، جعلتها من أكثر الإجراءات طلباً، خصوصاً في عام 2025. والسبب في ذلك يعود إلى قدرتها الفريدة على العمل كمنشط بيولوجي للخلايا، وليس مجرد مادة تعبئة.
هذا النوع من الإجراءات مثالي للنساء اللواتي يرغبن في تحسين مظهر الشفاه، دون تكبير مبالغ فيه، أو اللاتي يعانين جفافاً مزمناً، أو خطوطاً دقيقة، ويفضلن الحلول الطبيعية التدريجية، ويبحثن عن تحسين شامل لمنطقة الفم، وليس الشفاه فقط، كما أنه خيار ممتاز لمن يشعرن بعدم الرضا عن نتائج الفيلر التقليدي، ويرغبن في مقاربة أكثر نعومة.
وعلى عكس الفيلر التقليدي، الذي يهدف إلى ملء الشفاه، وزيادة حجمها بشكل مباشر، تعمل «البولينيكليوتيدات» بطريقة مختلفة تماماً، فهي تحفّز إنتاج الكولاجين، والإيلاستين، داخل الأنسجة، وتعزز ترطيب البشرة بعمق، وتقلل الالتهابات الدقيقة، وتحسن جودة الجلد ومرونته. وفي الواقع إنها لا تضيف حجماً بقدر ما تعيد بناء الشفاه لتبدو أكثر امتلاءً بشكل طبيعي ومتدرج.
ورغم استخدامها الشائع في مناطق، مثل: الوجه، وأسفل العينين؛ فإن إدخالها إلى منطقة الشفاه يُعد تطوراً حديثاً نسبياً. وقد جاء ذلك تأكيداً على فاعليتها في تحسين منطقة ما حول الفم، بما في ذلك: الخطوط العمودية، والتجاعيد الدقيقة. وهنا، تكمن أهمية هذا العلاج: فهو لا يقتصر على الشفاه فقط، بل يعالج أيضاً المنطقة المحيطة بها، التي غالباً تُهمل في الإجراءات التقليدية، ما يؤدي إلى نتائج غير متناسقة.
-

حقن «البولينيكليوتيدات» للشفاه.. هل تنافس الفيلر؟
الفوائد التجميلية للبولينيكليوتيدات في الشفاه:
واحدة من أبرز ميزات هذا العلاج، هي أنه يمنح مظهراً ناعماً وطبيعياً، دون خطر التشوه، أو الهجرة، التي قد تحدث مع الفيلر. وبدلاً من شد الجلد بشكل مؤقت، يتم تعزيز قوة النسيج نفسه، ما يمنح الشفاه مظهراً أكثر تماسكاً وصحة، كما تعمل «البولينيكليوتيدات» على جذب الماء داخل الأنسجة، ما يمنح الشفاه امتلاءً ناعماً، يدوم لفترة أطول.
وسواء على سطح الشفاه، أو حولها، يساعد هذا العلاج في تنعيم التجاعيد، وتحسين الملمس العام حول الفم، وتساهم في علاج حالات التهابية، مثل: الإكزيما أو التهابات الجلد حول الفم، حيث تساهم هذه التقنية في تهدئة الالتهاب، وتحسين الحالة الجلدية.
هل يمكن أن تحل محل الفيلر؟
الإجابة هنا دقيقة: ليست بديلاً مباشراً، بل نهج مختلف. فالفيلر التقليدي، خاصة القائم على حمض الهيالورونيك، يهدف إلى إعطاء حجم فوري. أما «البولينيكليوتيدات»، فتركّز على تحسين جودة النسيج نفسه بمرور الوقت؛ لكن في الممارسة الحديثة، نلجأ غالباً إلى دمج التقنيتين؛ لتحقيق أفضل النتائج.
ومن المهم فهم أن هذا العلاج يعتمد على تحفيز العمليات الحيوية داخل الجلد، لذلك تبدأ النتائج الأولية بالظهور تدريجياً، وتصل النتيجة الكاملة خلال فترة تراوح بين 3 و6 أشهر، وفي حال دمجها مع الهيالورونيك، يمكن ملاحظة تحسن فوري، يليه تطور تدريجي في جودة الشفاه.
والنتائج ليست دائمة بالمعنى المطلق، لكنها طويلة الأمد، مقارنة ببعض الإجراءات الأخرى. فهي تعتمد على طبيعة الجسم واستجابته، وكذلك على العوامل الوراثية، ونمط الحياة التي تشمل: التغذية، والتدخين، والتعرض للشمس. ومع ذلك، فإن التحسن في جودة النسيج يبقى ملموساً حتى مع تقدم العمر.
-

حقن «البولينيكليوتيدات» للشفاه.. هل تنافس الفيلر؟
هل هناك مخاطر؟
بشكل عام، تُعد «البولينيكليوتيدات» من العلاجات الآمنة عند تطبيقها بواسطة طبيب مختص. ومع ذلك، تبقى القاعدة الأساسية: اختيار طبيب مؤهل في الطب التجميلي، مع إجراء استشارة مفصلة قبل العلاج، ومناقشة التوقعات الواقعية.
Source link







Add comment