«دور الأسرة في بناء المجتمع».. محاضرة في «مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة»
#منوعات
زهرة الخليج
اليوم
أكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيسة «مجلس شما بنت محمد للفكر والمعرفة»، أن العاصمة أبوظبي تقدم نموذجًا لمدينة تُدرك بالحواس قبل الوصف، إذ يتجسد صوتها في صوت صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وهو يقول: «لا تشلون هم»؛ فيمنح أبناءها الشعور بالأمان، والاستقرار، والطمأنينة.
وبينت، في الحوار الفكري الذي عقده «المجلس»، وناقش محورين رئيسيين، هما: الهوية الحسية للمدن، ودور الأسرة في بناء المجتمع، أن فهم المدن لا يكتمل عبر عمرانها فقط، بل عبر الإحساس بها؛ بوصفها كيانًا حيًا، يُرى، ويُسمع، ويُعاش.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، أن اختلاف إدراك الأفراد للمدينة لا يُعد تباينًا، بقدر ما هو ثراء يعكس علاقة إنسانية خاصة بكل فرد مع المكان، معتبرة أن المدن الحقيقية، هي التي تسمح بهذا التنوع، دون أن تفقد هويتها الجامعة.
-

الشيخة الدكتورة شما بنت محمد تكشف اللحظة الفاصلة في حياتها
وانطلقت، في مداخلتها، من طرح فكري عميق حول صوت المدينة، متسائلة: كيف نسمع المكان؟.. وهل يمكن اختزال المدن في معمارها؟.. أم أن لها روحًا تتجلى في تفاصيلها اليومية، وتجربة الإنسان معها؟.. مؤكدة أن الهوية الحسية للمدن تتشكل عبر تراكم التجارب الإنسانية، لافتة إلى أن رائحة العود، والقهوة العربية، ليست مجرد تفاصيل عابرة، بل تعبير عن منظومة قيم متجذرة في الثقافة الإماراتية، فيما يعكس لون الرمل والبحر حالة التوازن بين الأصالة والانفتاح، وبين الجذور والامتداد.
كما عكست مداخلات الحضور هذا الطرح، حيث تنوعت رؤاهم حول صوت أبوظبي؛ فاعتبر البعض أنه صوت القيادة، بما يحمله من معاني الأمان والاستقرار، فيما رأى آخرون أنه صوت الناس في تفاصيل حياتهم اليومية، بينما ربطه فريق ثالث بصوت البحر، الذي يختزن ذاكرة المكان، واختار آخرون أن يكون في سكون المدينة ما يمنح الإنسان مساحة للتأمل. ورغم هذا التنوع، اتفقت آراء كثيرة على أن أبوظبي تُدرك شعوريًا كمدينة أمان قبل أن تُعرّف حسيًا كمدينة أصوات.
كما شددت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان على أن الأسرة تمثل الأساس الأول في بناء الإنسان، ومن ثم بناء المجتمع، مؤكدة أن الحديث عن المستقبل لا يمكن فصله عن الأسرة، موضحة أن التوازن السكاني ليس مجرد رقم، بل قضية وعي وثقافة، تتطلب إعادة بناء الخطاب المجتمعي حول الأسرة، وتعزيز فهم الأبعاد الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، المرتبطة بها. ودعت إلى تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والثقافية والإعلامية؛ لنشر هذا الوعي، من خلال برامج نوعية، تخاطب الأجيال الجديدة بلغة معاصرة، وتربط بين القيم، ومتطلبات الحياة الحديثة.
Source link




Add comment