121NEWS

إيران على حافة الهاوية.. والمنطقة أمام فصل مصيري


قراءة تضع الإصبع على جرح عميق: هوة شاسعة بين ما أنجزته المواجهة حتى الآن وما تستوجبه متطلباتها الكاملة، في ظل استحقاقات انتخابية أميركية تضيق هامش المناورة، وحرب لم يرسم لها بعد أفق واضح للخروج.

إيران لا تحترم الحدود.. والمنطقة تدرك ذلك

انطلقت بولاك ديفيد من إعادة تأطير المشهد الإقليمي في ضوء ما آلت إليه المواجهة المفتوحة مع طهران، مشيرة إلى أن “العنصر الأهم” في هذه المرحلة هو الوعي الإقليمي المتصاعد بأن إيران لا يمكن أن تحترم أي حدود.

وأوضحت أن طهران لم تقتصر في ضرباتها على إسرائيل والولايات المتحدة، بل استهدفت دول المنطقة كافة، بصرف النظر عن مواقفها، مما أفضى إلى تضرر النظام الإيراني بشكل كبير.

غير أن هذا الضرر، وفق تقييمها، لم يبلغ بعد الحد الكافي؛ إذ أكدت أن البرنامج النووي الإيراني تأثر إلى حد بعيد، لكن الهدف المنشود لم يتحقق بعد. ولذلك، شددت على ضرورة أن تعمد الولايات المتحدة إلى تدمير القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، والقضاء على دعم طهران لوكلائها في المنطقة.

مضيق هرمز.. سلاح اقتصادي يكبل الجميع

في معرض تحليلها للتعقيدات الراهنة، توقفت مليا عند ملف مضيق هرمز بوصفه نقطة ضغط مزدوجة، موضحة أن سيطرة إيران على هذا الشريان الحيوي ألحقت أضرارا جسيمة بالاقتصادين الإقليمي والعالمي، وأن هذا الوضع كان “متوقعا إلى حد ما” ضمن سيناريوهات الحرب المرسومة.

وقالت إن الخروج من هذا المأزق سيفرض أثمانا على أحد الطرفين، إما واشنطن وإما طهران.

وعلى الصعيد السياسي الأميركي، رصدت بولاك ديفيد تمايزا واضحا بين أولويات واشنطن وأولويات تل أبيب في هذه الحرب؛ فبينما تتمحور نظرة أميركا حول التداعيات الاقتصادية وانعكاساتها على الناخب الأميركي، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تنصب عين إسرائيل على التهديد الوجودي الذي تمثّله إيران للمنطقة.

بيد أن الخبيرة نفت أن يكون ترامب قد أهمل الأهداف الاستراتيجية المعلنة، مؤكدة أنه يدرك تمامًا أن أزمة هرمز تعقد حساباته الداخلية، لكنه يعمل على توظيف كافة الأدوات، وليس العسكرية وحدها، لإجبار إيران على الاستجابة.

النووي الإيراني.. الاتفاق أو العملية العسكرية لا ثالث لهما

فيما يخص مآلات البرنامج النووي الإيراني، أكدت بولاك ديفيد أن إخراج مخزونات اليورانيوم عالي التخصيص من قبضة النظام بات ضرورة لا تقبل التفاوض، مشيرة إلى مسارين لا ثالث لهما:

  • إما اتفاق يقبله نظام إيراني جديد بدعم إسرائيلي، وهو خيار لا يلوح في الأفق القريب وفق تقديرها،
  • وإما عملية عسكرية تبقى مطروحة جديا، وإن استلزمت أسابيع إضافية من المواجهة.

أما البرنامج الصاروخي، فرأت أنه تضرر كثيرا، مع استحالة تدمير كل صاروخ باليستي، غير أن المطلوب هو فرض سيطرة صارمة على المدى والكميات، بما يضمن انتفاء التهديد الوجودي لإسرائيل.

نحو فصل إقليمي جديد

لم تقتصر رؤية بولاك ديفيد على الملف الإيراني، بل امتدت لتشمل المشهد الإقليمي الأوسع، داعية كل القوى المتضررة من السياسات الإيرانية إلى تجاوز خلافاتها والتكاتف براغماتيا في مواجهة “المزعزع الحقيقي للاستقرار”.

ورسمت ملامح فصل إقليمي مأمول يعزل فيه المتشددون، فيما يبني المعتدلون تحالفات تنصب على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن المستدام. 

وختمت بولاك ديفيد بتشريح المشهد اللبناني، معربة عن خيبة أملها من قصور الحكومة اللبنانية في السعي لنزع سلاح حزب الله.

وحددت خارطة طريق واضحة: استهداف بنى الحزب العسكرية، وتزويد الجيش اللبناني بالإمكانات اللازمة، مع إشراك أميركا والدول الغربية والقوى العربية المعتدلة في هذه المهمة.

ورأت أن عزل إيران كلما تعمق، زادت فرص إحداث تحول حقيقي في لبنان، مؤكدة أن الوقت الراهن هو الأنسب لهذه الخطوة.




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.