121NEWS

تفكيك AirPods Max 2 يكشف المفاجأة غير المفاجئة من آبل


كشفت منصة iFixit في عملية تفكيك كاملة لسماعة AirPods Max 2 أن آبل أبقت تقريبًا على نفس التصميم الداخلي لسماعة AirPods Max الأولى، مع تغييرات محدودة للغاية تتركز أساسًا في شريحة الصوت والمعالجة H2 داخل كل كوب أذن. 

وأوضحت iFixit أنها استخدمت دليل التفكيك القديم الخاص بالجيل الأول وتمكنت من تفكيك الجيل الثاني خطوة بخطوة دون الحاجة لأي تعديل يذكر، وهو ما اعتبرته مؤشرًا واضحًا على أن آبل أعادت استخدام نفس البنية الداخلية بدل إعادة تصميمها من الصفر.

نفس المشاكل.. مع تحسين شرائح الصوت فقط

أشارت التقارير إلى أن المقارنة بين المكونات الداخلية لـ AirPods Max 2 والنسخة الأقدم (بمنفذ USB‑C) أظهرت تطابقًا شبه كامل في توزيع الأجزاء، مع فارق أساسي يتمثل في استبدال شريحة H1 بشريحة H2 الأحدث في كل جانب.

وأوضحت تحليلات متخصصة أن شريحة H2 تمنح الجيل الجديد مزايا على مستوى إلغاء الضوضاء النشط (ANC) وجودة الصوت، مثل رفع كفاءة العزل وتحسين «الصوت الحسابي» الذي يضبط طريقة عمل الدرايفر مع الأذن، لكن ذلك لم ينعكس على سهولة الإصلاح أو معالجة نقاط الضعف المعروفة في التصميم.

أكدت iFixit أن آبل لم تعالج واحدة من أشهر المشاكل التي اشتكى منها مستخدمو الجيل الأول، وهي تكوّن «تكثّف» (Condensation) داخل أكواب الأذن في البيئات الرطبة أو مع الاستخدام الطويل، حيث ما زال التصميم الداخلي يسمح بتجمع بخار الماء داخل تجويف السماعة دون وجود تعديلات واضحة لتصريفه.

لاصق كثير.. وإصلاح صعب رغم «قابلية الفك»

أوضحت عملية التفكيك أن آبل ما زالت تعتمد بشكل كبير على المواد اللاصقة داخل أكواب السماعة لتثبيت وسادات الأذن والكابلات والمكونات الدقيقة، رغم أن التصميم في مجمله يبدو «موديولار» أو مكوَّنًا من أجزاء منفصلة يمكن تغييرها نظريًا. 

وأشارت iFixit إلى أن هذا الكم من اللاصق يجعل عملية فتح الأكواب وفصل الأجزاء أكثر صعوبة، ويرفع احتمال قطع أو إتلاف كابلات رفيعة أثناء محاولة الوصول إلى البطارية أو منفذ USB‑C.

أكدت التقارير أن منفذ USB‑C نفسه يمكن استبداله، لكن الوصول إليه يتطلب تفكيك جزء كبير من التجميع الداخلي أولًا، ما يحوّل إصلاحًا يفترض أن يكون بسيطًا – مثل تغيير منفذ شحن تالف – إلى عملية معقدة تحتاج أدوات خاصة وخبرة عالية، بدلاً من فك قطعة صغيرة واستبدالها مباشرة.

قطع غيار وتقارير صيانة.. الغائب الأكبر

أشارت iFixit إلى أن المشكلة لا تتوقف عند تصميم الأجهزة فقط، بل تمتد إلى سياسة آبل في توفير قطع الغيار وأدلة الإصلاح؛ إذ لا تزال الشركة لا تطرح للمستخدمين أو مراكز الصيانة المستقلة مجموعات قطع أصلية أو كتيبات رسمية مخصصة لـ AirPods Max 2 ضمن برنامج الإصلاح الذاتي (Self Service Repair).

وأوضحت أن هذا يعني عمليًا أن أي إصلاح خارج مراكز آبل المعتمدة يظل مغامرة؛ لأن الفني يعتمد على تفكيك سماعات أخرى أو أدلة غير رسمية، ومع وجود لاصق كثيف وكابلات رفيعة يصبح احتمال الإتلاف أثناء الإصلاح مرتفعًا نسبيًا.

أكدت iFixit أن الجيل السابق حصل على تقييم إصلاحية 6 من 10، وهو رقم متوسط يعبّر عن إمكانية الإصلاح من الناحية النظرية مع وجود عقبات عملية، مشيرة إلى أن عدم وجود تغييرات حقيقية في التصميم الداخلي يعني أن وضع AirPods Max 2 من ناحية الإصلاح ليس أفضل حالًا حتى الآن.

بيئة أقل نفايات.. لكن الخطوة لم تكتمل

لفت تقرير 9to5Mac إلى أن إعادة استخدام التصميم نفسه في AirPods Max 2 لها جانب إيجابي واحد، وهو إمكانية الاعتماد على نفس الأدوات، وأحيانًا نفس المكونات، في إصلاح الجيلين معًا، ما قد يساعد في تقليل النفايات الإلكترونية إذا تم توفير قطع الغيار بشكل أوسع. 

وأوضح التقرير أن فكرة أن تكون بعض الأجزاء قابلة للتبديل بين الجيلين خطوة جيدة من حيث الاستدامة، لكنها تفقد الكثير من قيمتها طالما لم تفتح آبل باب بيع هذه الأجزاء رسميًا للجمهور أو لمراكز الصيانة المستقلة.

أكدت iFixit ومصادر تقنية أخرى أن آبل كان يمكنها، ببعض التعديلات المحدودة، أن تجعل البطارية ومنفذ USB‑C مثلاً أكثر سهولة في الوصول والاستبدال، مع توفير أدلة وقطع غيار ضمن برنامج الإصلاح الذاتي، وهو ما كان سيطيل عمر السماعة فعليًا في أيدي المستخدمين بدل دفعهم لاستبدالها بالكامل عند حدوث مشكلة في جزء واحد فقط.

خلاصة أولية بعد التفكيك

خلصت iFixit في تقريرها إلى أن AirPods Max 2 تمثل من الداخل «نفس السماعة القديمة تقريبًا» مع ترقية في شريحة H2 وبعض مزايا الصوت والذكاء، لكنها لا تعكس التحول الذي بدأنا نراه في بعض منتجات آبل الأخرى نحو تصميم أكثر صداقة للإصلاح. 

ورأت المنصة أن المستخدم الذي كان يأمل في جيل جديد أسهل في الصيانة أو محصّنًا ضد مشاكل مثل التكثف لن يجد ما يسرّه في هذا الجانب، رغم أن التجربة الصوتية اليومية قد تحسنت بفضل التحديثات الداخلية والبرمجية.

وبينما لم تعلن iFixit حتى لحظة كتابة التقرير عن تغيير رسمي في درجة «قابلية الإصلاح» مقارنة بالجيل الأول، إلا أن الانطباع العام هو أن AirPods Max 2 لا تزال سماعة ممتازة من حيث جودة الصوت والتقنيات، لكنها تبقى منتجًا مغلقًا إلى حد كبير من زاوية الإصلاح وإطالة عمر الاستخدام، ما يفتح بابًا جديدًا للنقاش حول مسؤولية الشركات في جعل الأجهزة الصوتية عالية الثمن أكثر قابلية للصيانة بدل الاكتفاء بتحديثات داخلية محدودة كل بضع سنوات.




Source link

ranzware

Add comment

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.