121NEWS

شريكة العهد وحارسة المجد المرأة الإماراتية في ميادين العز


شريكة العهد وحارسة المجد المرأة الإماراتية في ميادين العز

#منوعات

هنا، حيث يُصنع التاريخ بأيدي العز، وتتجلى أسمى معاني الولاء.. تقف المرأة الإماراتية شامخة، معلقةً عباءتها السوداء بكل ما تحمله من وقار وأنوثة؛ لترتدي الزي العسكري المموه؛ الذي أصبح مثاراً للفخر والبطولة، وتُثبت أن «بنت زايد» هي السند وقت الشدائد، والقوة التي تذود عن الدار، حاملةً في قلبها إيمان القيادة، وفي يدها راية الاتحاد، التي لن تنكسر أبداً.

انطلقت رحلة المرأة الإماراتية مع القوات المسلحة أوائل السبعينيات، مع قيام الاتحاد، وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث أدركت القيادة الرشيدة، مبكراً، أهمية تمكينها؛ فكانت مشاركتها في البداية مقتصرة – بشكل كبير – على المجالات الطبية، طبيبات وممرضات، وفق تقرير أعدته وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وشكّل عام 1990 محطة فارقة في حياة المرأة الإماراتية، حيث تم تأسيس مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية؛ بناء على توجيهات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، التي تعد أول مدرسة عسكرية؛ لتدريب الإناث في الدولة، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكانت محطة مهمة لبدء القوات المسلحة تدريب النساء ضمن كوادرها، إذ فتحت الباب على مصراعيه أمام العنصر النسائي؛ للالتحاق بالتدريب العسكري النظامي، وتوالت بعدها المحطات التاريخية، التي رسّخت دورها المتنامي، حيث التحقت المرأة بدورات تخصصية في مجالات نوعية، مثل: الطب، والطيران، والهندسة، والاتصالات.

  • شريكة العهد وحارسة المجد المرأة الإماراتية في ميادين العز
    شريكة العهد وحارسة المجد المرأة الإماراتية في ميادين العز

وقد حققت الإماراتية، في وزارة الدفاع والقوات المسلحة، إنجازات استثنائية، فأصبحت شريكاً أساسياً في حماية الوطن، وصَوْن مكتسباته، مجسدةً نموذجاً يُحتذى في الكفاءة والجاهزية، حيث انتقلت من مرحلة التمكين إلى مرحلة الريادة والمشاركة الفعالة في التخصصات العسكرية والإدارية كافة.

وقد اقتحمت المرأة، في القطاع العسكري، ميادين تخصصية دقيقة، منها: الطيران، والعمليات، فبرزت كطيار مقاتل، ومهندسة طيران، وفنية في منظومات الصواريخ والدفاع الجوي. أما في المهام القتالية والميدانية، فقد أثبتت جدارتها بالخدمة الوطنية والتطوعية، وشاركت في تمارين عسكرية كبرى، مثل «درع السلام 2026». وفي مجال الابتكار والدعم الفني، ساهمت الكوادر النسائية في تطوير منظومة الدفاع، من خلال مجالات: التكنولوجيا، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، إضافة إلى عملها في مجالات عسكرية متعددة، تشمل: العمليات الميدانية، والقوات الجوية، والدفاع الجوي، والقيادة التدريبية والإدارية. كما وصلت بعض القيادات النسائية إلى رتب عسكرية متقدمة، مثل: عميد ولواء في التخصصات العسكرية والطبية، إلى جانب مشاركتها في مهام حفظ السلام، والمساعدات الإنسانية والإغاثية خارج الدولة؛ ما يعكس اتساع نطاق مشاركتها في المجال العسكري، والأمني.

وجاء إشراك العنصر النسائي في الخدمة الوطنية تقديراً للمرأة، باعتبارها شريكاً فاعلاً في خدمة المجتمع، كما منحها مكانة متميزة، فلا فرق بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات. وحينما تم إصدار قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية إلزامياً على شباب الوطن، تسابقت بنات الإمارات للانخراط في الخدمة الوطنية، رغم أنه كان اختيارياً؛ ليضربن أروع الأمثلة في التضحية والولاء للوطن.

وتستمر المرأة الإماراتية في كتابة صفحات مشرقة بسجل وزارة الدفاع، مؤكدة أنها ليست مجرد عنصر مساند؛ بل ركن متين في منظومة الأمن الوطني، مستندة إلى بيئة عمل تضمن المساواة، وتفتح آفاق الإبداع.

شكراً لحماة الوطن.. فأنتم الأمل الذي يضيء الطريق، والأمن الذي يملأ البيوت.. بكم نعتز، وبجهودكم نفخر.. دمتم للوطن ذخراً، وحصناً منيعاً. وتحيةً إلى «بنات الوطن»، اللواتي اخترن أصعب الميادين؛ ليحيا الجميع في أمان. إلى مَن أثبتن أن حب الأرض لا يعرف فرقاً، وأن العزيمة تسكن القلوب المخلصة.. تحية إجلال وإكبار لكل جندية مرابطة، ولكل عين ساهرة تحرس أمننا بعين الصقر، وقلب الأم، وحنان الأخت..!


Source link

ranzware

Add comment

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.