رئيسة التحرير نسرين فاخر تكتب: الإمارات.. واحة للسكينة والأمان
#مقالات رأي
نسرين فاخر
اليوم
في بعض اللحظات، لا نحتاج إلى معرفة التفاصيل.. فيكفينا أن نشعر.. تمر الأيام بثقلٍ غير مُعْلَن، ونمضي فيها بهدوءٍ مقصود، كأن كل شيء يسير على سطحٍ من الطمأنينة، والسكينة. بينما في الداخل تتحرك مشاعر أعمق بكثير مما يُقال. في هذه اللحظات، لا يُقاس الوعي بما نعرف، بل بما نشعر به.. وما نشعر به كان واضحاً.
في الإمارات، لم يكن المشهد صاخباً، لكنه كان مليئاً بالمعاني الإيجابية.. كان هناك شيء غير مرئي، لكنه حاضر في كل مكان: تماسك لا يحتاج إلى إعلان، وهدوء لا يشبه الصمت، بل يشبه الثقة.. تلك الثقة المتجذرة في قيادة تثبت، مرةً بعد أخرى، أن الحكمة ليست رد فعل، بل أسلوب حياة.. قيادة نهدأ ونحن نراها تتصرف، ونطمئن ونحن نعلم أن هناك مَنْ يرى الصورة كاملةً، حتى حين لا نراها نحن.
لكن ما لفتني أكثر.. لم يكن فقط هذا الاطمئنان، أو تلك السكينة، بل ما انكشف داخل الناس.. فجأة، ظهرت مشاعر لم نكن نختبرها بهذا الوضوح من قبل.. لم ينسحب أحدٌ، ولم يتخلَّ أحد، ولم يبحث أحدٌ عن مخرج فردي.. بل على العكس، تمسّك الجميع أكثر.. وبقي الجميع في أماكنهم؛ كأنَّ البقاء موقف، في حد ذاته.. وكأن كل شخص، بطريقته، يقول: «أنا هنا».
هنا، تحديداً، فهمت معنى مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حين قال: «في الإمارات.. الكل إماراتي».. لم تكن هذه الجملة عابرة، بل كانت توصيفاً دقيقاً لما شعر به الجميع. فلم يكن الانتماء ورقة، أو جنسية، بل كان إحساساً مشتركاً بالمسؤولية، والهدوء، والثقة..!
في هذه الأرض، لا يُختبر الانتماء في الأيام السهلة، بل في اللحظات التي يمكن أن تهتز فيها الأشياء.. لكنها لا تهتز.. وهنا، لم يهتز شيء؛ لأن ما يجمع الناس هنا، أعمق من الظروف، وأقوى من أي أمر طارئ.. إنه شعور نادر.. أن تكون مطمئناً، لا لأن كل شيء واضح، بل لأنك تعرف تماماً أين تقف.. ومع مَنْ..!
Source link




Add comment