
يلمع اسم كريستيانو رونالدو كأحد أعظم الهدافين في التاريخ برقم يبدو عصيا على الكسر لكن على الجانب الآخر يفرض النجم الفرنسي كيليان مبابي نفسه بقوة لافتة بأرقام مبكرة وأداء استثنائي يعيدان رسم ملامح المنافسة وبين خبرة الأسطورة وطموح النجم الصاعد تشتعل المقارنة ويطرح السؤال: هل نشهد ميلاد وريث جديد لعرش الهدافين؟
مبابي ورونالدو.. بداية مختلفة تصنع الفارق
منذ ظهوره الدولي فرض مبابي نفسه بقوة مع منتخب فرنسا وتوج بلقب كأس العالم 2018 وهو في التاسعة عشرة من عمره، بل وسجل في المباراة النهائية وهو إنجاز لم يحققه رونالدو مع منتخب البرتغال رغم مسيرته الطويلة.
وواصل مبابي تألقه في كبرى المحافل، حيث خطف الأنظار في نهائي كأس العالم 2022 بتسجيله ثلاثية تاريخية أمام الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي.
أرقام تكشف تفوقا مبكرا
عند مقارنة أرقام اللاعبين بعد نفس عدد المباريات الدولية (95 مباراة) تتضح أفضلية مبابي بشكل لافت حيث سجل 56 هدفا وصنع 40 مقابل 35 هدفا و19 تمريرة حاسمة لرونالدو.
ولا يتوقف التفوق عند عدد الأهداف فقط بل يمتد إلى الكفاءة الهجومية إذ يسجل مبابي هدفًا كل 131 دقيقة مقابل 206 دقائق لرونالدو كما يساهم تهديفيًا كل 76 دقيقة، وهو معدل أعلى بكثير من النجم البرتغالي في نفس المرحلة.
رغم التفوق الرقمي لمبابي فإن الفوارق الفنية واضحة إذ تميز رونالدو بقدرته الكبيرة على التسجيل من الركلات الحرة المباشرة حيث سجل 5 أهداف منها في تلك المرحلة، بينما لم يسجل مبابي أي هدف من ركلة حرة حتى الآن.
في المقابل يتفوق مبابي في اللعب الجماعي وصناعة الفرص وهو ما يظهر في عدد تمريراته الحاسمة، إلى جانب تسجيله ثلاث ثلاثيات (هاتريك)، وهو رقم لم يصل إليه رونالدو في بداياته الدولية.
إنجازات الأندية ترجح كفة رونالدو
على مستوى الأندية يتفوق رونالدو بوضوح بعدما حقق ألقابًا كبرى مثل دوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية، بينما لا يزال مبابي يسعى لتحقيق نفس الإنجازات، رغم تألقه اللافت.
كما أن استمرارية رونالدو لأكثر من عقدين مع منتخب البرتغال لعبت دورًا مهمًا في وصوله إلى أرقامه القياسية الحالية.
هل يكسر مبابي الرقم التاريخي؟
المؤشرات الحالية تؤكد أن مبابي يمتلك فرصة حقيقية لمنافسة الرقم القياسي خاصة مع وصوله لهذه الأرقام في سن مبكرة وقدرته على الاستمرار لسنوات طويلة والمشاركة في بطولات كبرى قادمة.
كما يقترب نجم فرنسا من تحطيم الرقم القياسي لهداف المنتخب والذي يحمله حاليًا أوليفييه جيرو، بعد تجاوزه رقم تييري هنري.




Add comment