121NEWS

لتجنب أزمة النفط العالمية.. أول سيارة تعمل بالفحم بدل البنزين


وسط أزمة وقود خانقة ضربت كوبا في مطلع عام 2026، برز الميكانيكي الكوبي “خوان كارلوس بينو” (Juan Carlos Pino) كبطل محلي في بلدة “أجواكاتي”، بعد نجاحه في تحويل سيارته الصغيرة من طراز “بولسكي فيات” (Polski Fiat) موديل 1980 لتعمل بالفحم النباتي بدلًا من البنزين. 

وتأتي هذه الخطوة كرد فعل عمليّ ومبتكر لمواجهة الحصار النفطي الأمريكي الذي تسبب في نقص حاد في المحروقات وارتفاع أسعارها لمستويات قياسية في الجزيرة.

هندسة “الخردة” وإعادة التدوير الذكي

بنى “بينو” منظومة الدفع الجديدة بالكامل من مواد معاد تدويرها وخردة معدنية في ورشته الخاصة، حيث استخدم أسطوانة غاز بروبان قديمة لتكون غرفة حرق الفحم، وأغلقها بإحكام باستخدام غطاء لمحول كهربائي قديم. 

أما نظام التنقية (الفلتر)، فقد صنعه من وعاء حليب من الفولاذ المقاوم للصدأ محشو بقطع من الملابس القديمة لتنقية الغاز الناتج عن احتراق الفحم قبل دخوله إلى المحرك، مما يعكس ذكاءً هندسيًّا في استغلال الموارد المتاحة.

أداء السيارة والسرعة القصوى

تعتمد الفكرة على إنتاج ما يعرف بـ “غاز الخشب” أو “الغاز المنتج” من احتراق الفحم، والذي يختلط بالهواء ليحترق داخل أسطوانات المحرك ثنائي الأسطوانات. 

وفي الاختبارات الميدانية التي أُجريت في مارس 2026، تمكنت السيارة من قطع مسافة 85 كيلومترًا بشحنة واحدة من الفحم، ووصلت سرعتها القصوى إلى 70 كم/س. 

ورغم أن الأداء أقل من محركات البنزين التقليدية، إلا أنها وفرت حلاً عمليًّا للتنقل في ظل وصول سعر لتر البنزين في السوق السوداء إلى 8 دولارات.

أشار “بينو” البالغ من العمر 56 عامًا، إلى أن فكرته استلهمها من عمه الراحل ومن تصاميم مفتوحة المصدر لمبتكر أرجنتيني يدعى “إدموندو راموس”. 

وأكد أن دافعه الأساسي هو الحفاظ على قدرته على الحركة والعمل في الحقول وتأمين الاحتياجات الأساسية لعائلته، قائلاً: “في ظل هذه الأزمة، هذا هو الخيار الأفضل المتاح لدينا”. 

ويخطط “بينو” حاليًّا لنقل هذه التجربة إلى الجرارات الزراعية لم مساعدة المزارعين في بلدته على مواصلة إنتاج الغذاء.

صدى الابتكار في الشارع الكوبي

أصبحت سيارة “بولسكي” الصغيرة ذات خزان الوقود الخلفي المميز سعة 60 لترًا مزارًا سياحيًّا في بلدة “أجواكاتي”، حيث يتجمع السكان لالتقاط الصور وطلب المساعدة لتحويل سياراتهم الخاصة. 

ويمثل هذا الابتكار رمزًا لمرونة الشعب الكوبي وقدرته التاريخية على “إبقاء المستحيل يتحرك” باستخدام أقل الإمكانيات، محولين سيارة كانت تُعرف بـ “الفقيرة” في عصر الشيوعية إلى طوق نجاة تكنولوجي في عام 2026. 




Source link

ranzware

Add comment

إعلان

العربية مباشر

إعلان

Your Header Sidebar area is currently empty. Hurry up and add some widgets.