
تعد تقنية “Q4” للدفع الرباعي العمود الفقري للهوية الميكانيكية لعلامة “ألفا روميو”، حيث تمثل الانصهار المثالي بين الأداء الرياضي الإيطالي وأعلى معايير الأمان العالمي.
وفي عام 2026، لم تعد هذه التقنية مجرد إضافة تقنية، بل أصبحت فلسفة هندسية متكاملة تسيطر على 26% من مبيعات العلامة عالميًا، مقدمةً حلولاً ذكية توازن بين الاندفاع الخلفي الكلاسيكي والجر الرباعي الاستباقي عند الحاجة تمامًا.
عبقرية نظام Q4 في طرازي جوليا وستيلفيو
تتجسد قمة الهندسة الميكانيكية في طرازي “Giulia” و”Stelvio”، حيث يعتمد نظام “Q4” على وحدة نقل حركة نشطة (ATC) تزن أقل من 11 كجم.
صمم النظام ليعطي الأولوية للدفع الخلفي بنسبة 100% في الظروف العادية للحفاظ على رشاقة التوجيه، ولكن بمجرد اقتراب العجلات من فقدان التماسك، يقوم النظام بنقل ما يصل إلى 50% من عزم الدوران إلى المحور الأمامي في أقل من 150 مللي ثانية.
هذا التوزيع اللحظي للقوة يضمن استجابة مرجعية في فئتها، مما يجعل “ستيلفيو” تحديدًا الخيار الأول بنسبة مبيعات تصل إلى 90% لهذا النظام.
الثورة الكهربائية في جونيور وتونالي
انتقلت ألفا روميو بنظام “Q4” إلى عصر الرقمنة والكهرباء عبر طرازي “Junior” و”Tonale”.
في هذه الفئات الهجينة، يتم تحقيق الدفع الرباعي دون أي اتصال ميكانيكي (عمود دوران) بين المحورين، حيث يتولى محرك كهربائي مستقل تمامًا إدارة العجلات الخلفية.
وتبرز في طراز “Junior Ibrida” تقنية “Power Looping” المبتكرة، والتي تضمن استمرار عمل الدفع الرباعي حتى عند نفاد شحن البطارية، حيث يتحول المحرك الأمامي إلى مولد يغذي المحرك الخلفي مباشرة، مما يضمن تماسكًا مستمرًا في أقسى الظروف الجوية.
أوضاع القيادة الذكية وإدارة العزم
يرتبط نظام “Q4” بشكلٍ عضوي بمحدد أوضاع القيادة الشهير “DNA” الخاص بألفا روميو. ففي وضع “Dynamic”، يتم ضبط النظام لتوفير أقصى تماسك عند الخروج من المنعطفات، مما يقلل من ظاهرة الانحراف الأمامي (Understeer) ويمنح السائق ثقة مطلقة.
أما في وضع “Advanced Efficiency”، فيركز النظام على كفاءة استهلاك الوقود عبر فصل الدفع الرباعي آليًا عند السرعات الثابتة التي تزيد عن 90 كم/س، مع بقائه في حالة تأهب تام للتدخل فور استشعار أي تغير في طبيعة الطريق.
إرث تاريخي يمتد لقرن من الزمان
لا يعد نظام “Q4” وليد اليوم، بل هو نتاج تجارب بدأت منذ عشرينيات القرن الماضي ووصلت للتطبيق الفعلي عام 1951 مع طراز “Matta”.
وانتقل هذا الإرث من سيارات السباق التي هيمنت على بطولة “DTM” في التسعينيات إلى سيارات الطرق الحالية. واليوم، تتوفر تقنية “Q4” بمحركات ديزل وبنزين تيربو، وصولًا إلى نسخة “Quadrifoglio” الأسطورية بقوة 520 حصانًا، لتؤكد أن ألفا روميو نجحت في تطويع الدفع الرباعي ليخدم متعة القيادة لا ليقيدها.
بالنسبة لأسواق الشرق الأوسط، يبرز طراز “Tonale” بمحرك “2.0 GME” وقوة 268 حصانًا، مع نظام دفع رباعي ميكانيكي يعتمد على وحدة نقل طاقة (PTU) متطورة.
تتيح هذه المنظومة تسارعًا من الثبات إلى 100 كم/س في غضون 6.5 ثوانٍ فقط، مما يجعلها تتفوق في الأداء الديناميكي والعملي داخل المدن المزدحمة أو الطرق السريعة المفتوحة، مع الحفاظ على بصمة ألفا روميو الفريدة في كل تفاصيل الحركة.




Add comment