
وجّه الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بإلغاء شرط توثيق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري بالنسبة للشركات العاملة بنظام المناطق الحرة، والاكتفاء بتسجيل هذه العقود لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك في إطار جهود الوزارة لتخفيف الأعباء الإجرائية عن الشركات وتحسين بيئة الأعمال.
ويأتي القرار اتساقًا مع رؤية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الهادفة إلى تعزيز مناخ الاستثمار وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين من خلال التكامل بين مؤسسات الدولة المختلفة، دعمًا لتوجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في دفع عجلة النمو الاقتصادي. ومن شأن الإجراء الجديد إعفاء الشركات من تكلفة توثيق العقود بالشهر العقاري، مع الاكتفاء بكونها مسجلة لدى الهيئة العامة للرقابة المالية وفقًا لأحكام قانون التأجير التمويلي والتخصيم رقم 176 لسنة 2018.
وأكد الدكتور محمد فريد أن إزالة الأعباء الإجرائية عن الشركات تمثل خطوة مهمة في إطار جهود الدولة لتعزيز بيئة الأعمال وتقديم مزيد من التيسيرات للمستثمرين، مشيرًا إلى أن إلغاء توثيق وتصديق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري سيوفر سيولة إضافية للشركات يمكن توجيهها لدعم العملية الإنتاجية بتكاليف أقل.
وأوضح الوزير أن اللجنة الفنية الدائمة لشئون المناطق الحرة قامت بتعميم القرار على جميع إدارات المناطق الحرة، تنفيذًا لتوجيهاته، بما يضمن سرعة تطبيقه وتوحيد آليات العمل في مختلف المناطق الحرة.
وتُعد المناطق الحرة أحد الأنظمة الاستثمارية التي توفرها الدولة المصرية، حيث يتم التعامل فيها وفق أحكام ضريبية وجمركية ونقدية خاصة، كما يُسمح بمزاولة مختلف الأنشطة الإنتاجية بها، وعلى رأسها الصناعات الموجهة للتصدير، بما يعزز دورها في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات التصدير.
وأشار الوزير إلى أن تمتع المشروعات المصرية بعوامل داعمة للإنتاج بتكاليف أقل يسهم في تعزيز تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية، ويدعم جهود الدولة لتحقيق مستهدفات زيادة الصادرات.
وأضاف أن قانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم رقم 176 لسنة 2018 ينظم عملية تسجيل عقود التأجير التمويلي لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، بما يوفر الحماية القانونية اللازمة للشركات دون الحاجة إلى توثيق هذه العقود بالشهر العقاري.
وأوضح أن القرار جاء أيضًا استجابة لمطالب الشركات العاملة بنظام المناطق الحرة، وفي إطار حرص الوزارة على إزالة العقبات البيروقراطية وخلق بيئة أعمال أكثر كفاءة وتنافسية، بما يمكن الشركات من خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز قدرتها على التوسع في الأسواق الخارجية.
ويُعرف التأجير التمويلي بأنه أداة تمويلية تقوم بموجبها شركة التمويل بشراء أصل يختاره العميل، مثل المعدات أو الآلات أو العقارات، ثم تأجيره له مقابل دفعات دورية، مع إمكانية تملك الأصل في نهاية مدة العقد وفقًا للشروط المتفق عليها.
ويأتي هذا القرار ضمن استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتيسير الإجراءات أمام الشركات المصرية وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، بما يسهم في زيادة الإنتاج والصادرات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.




Add comment